تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - مسألة ١٤ الرضاع المحرّم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً يبطله لو حصل لاحقاً
[مسألة ١٣: إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن فحلها ثمّ أرضعت بنت شخص آخر من لبن ذلك الفحل]
مسألة ١٣: إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن فحلها ثمّ أرضعت بنت شخص آخر من لبن ذلك الفحل فتلك البنت و إن حرمت على ذلك الابن لكن تحلّ أخوات كلّ منهما لإخوة الآخر (١).
[مسألة ١٤: الرضاع المحرّم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً يبطله لو حصل لاحقاً]
مسألة ١٤: الرضاع المحرّم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً يبطله لو حصل لاحقاً، فلو كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها بنته أو أُمّه أو أُخته أو بنت أخيه أو بنت أخته أو زوجة أخيه بلبنه رضاعاً كاملًا بطل نكاحها و حرمت عليه؛ لصيرورتها بالرضاع بنتاً أو أُختاً أو بنت أخ أو بنت أخت له، فحرمت عليه لاحقاً كما كانت تحرم عليه سابقاً، و كذا لو كانت له زوجتان صغيرة و كبيرة (١) أقول: أمّا تحقّق الحرمة بين الابن و البنت الرّضاعيين فلما عرفت من اعتبار اتّحاد الفحل في تلك المسألة، و هو موجود في المقام، كما هو المفروض لفرض كون كلا الرضاعين بلبن فحل واحد، و قد مرّ البحث في ذلك فراجع [١].
و أمّا عدم حرمة أخوات كلّ منهما على إخوة الآخر فلأنّ المحرّم في النسب ليس هو أخ الأخت أو أخت الأخ، فإنّه إذا تزوّج رجل له ابن من امرأة، امرأة أخرى لها ابنة من رجل آخر مات أو طلّقها لا مانع هناك من تزويج الابن مع الابنة؛ لعدم ارتباط بينهما أصلًا لا من حيث الوالد و لا الوالدة؛ غاية الأمر أنّه إذا حصل منهما ولد كان هناك أخوّة في البين من جهة الأب في طرف و من جهة الأمّ من طرف آخر، و لا يجوز للولد الثالث النكاح مع أحد الأوّلين، فإذا كان الأمر في الأخوّة النسبيّة على هذا المنوال ففي الرضاعي المفروض في المقام بطريق أولى، فلا وجه لحرمة أخوات كلّ منهما على إخوة الآخر بوجه.
[١] في ص ١٨٠ ١٨٣.