تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - مسألة ٦ ما ذكرنا من الشروط شروط لناشرية الرضاع للحرمة
رضاعاً كاملًا لم تحرم الصبيّة على ذلك الصّبي و لا فروع أحدهما على الآخر، بخلاف ما إذا كان الفحل و صاحب اللّبن واحداً و تعدّدت المرضعة، كما إذا كانت لشخصٍ نسوة متعدّدة و أرضعت كلّ واحدة منهنّ من لبنه طفلًا رضاعاً كاملًا، فإنّه يحرم بعضهم على بعض و على فروعه؛ لحصول الأخوّة الرضاعيّة بينهم (١).
(١) لازم ما ذكر من الشروط لناشريّة الرضاع للحرمة أنّه مع انتفاء بعضها لا يتحقّق الرضاع المحرّم، فلا يصير صاحب اللّبن و هو الفحل أباً و لا المُرضعة أُمّا و لا المرتضع ولداً فضلًا عن الفروع و الحواشي، لكن هنا شرط زائد مختصّ بنشر الحرمة بين المرتضعين و بين أحدهما و فروع أُخر؛ و بعبارة أُخرى شرط لتحقّق الأخوّة الرضاعيّة بين المرتضعين، و هو اتّحاد الفحل الّذي ارتضع المرتضعان من لبنه، فلا يتحقّق التحريم في الفرع الذي أفاده الماتن (قدّس سرّه) على المشهور بين الأصحاب [١] شهرة محقّقة عظيمة.
و يدلّ عليه صحيحة بريد العجلي في حديث قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن قول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فسّر لي ذلك، فقال: كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أُخرى من جارية أو غلام فذلك الذي قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله). و كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحداً بعد واحد من جارية أو غلام، فإنّ ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، و إنّما هو نسب (سبب ظ) ناحية الصّهر رضاع و لا يحرّم
[١] جامع المقاصد: ١٢/ ٢٢٣، الروضة البهية: ٥/ ١٦٤ ١٦٥، مسالك الأفهام: ٧/ ٢٣٧، الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٣٦٨، جواهر الكلام: ٢٩/ ٣٠٣.