تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - الشرط الخامس الكمّية
..........
أنبت اللحم و الدّم [١]. و غير ذلك من الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال، و لا بدّ من الأخذ بهذه الطائفة دون الطائفة الاولى لو لم تكن قابلة للجمع الدلالي مع الطائفة الثانية؛ لثبوت أوّل المرجحات بالإضافة إليها، و هي الموافقة للشهرة العظيمة المحقّقة، و عليه فالحدّ معتبر في ثبوت الرضاع المحرّم، و له تحديدات و تقديرات ثلاثة: الأثر، و الزمان، و العدد.
أمّا الأثر فهو أن يتحقّق الرضاع بمقدار ينبت اللحم و يشدّ العظم، و يدلّ عليه مثل صحيحة حمّاد المتقدّمة كصحيحة علي بن رئاب، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: ما أنبت اللحم و شدّ العظم، قلت: فيحرم عشر رضعات؟ قال: لا، لأنّه لا تنبت اللحم و لا تشدّ العظم عشر رضعات [٢]. و يستفاد من هذه الرواية أنّ الأثر و هو نبات اللحم و شدّ العظم هو الأصل في الحدّ، و العدد حاك عنه.
و أمّا الزمان فيدلّ عليه مثل رواية زياد بن سوقة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): هل للرضاع حدّ يُؤخذ به؟ فقال: لا يحرم الرضاع أقلّ من يوم و ليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها، فلو أنّ امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد و أرضعتهما امرأة أُخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما [٣].
[١] الكافي: ٥/ ٤٣٨ ح ٥، التهذيب: ٧/ ٣١٢ ح ١٢٩٤، الاستبصار: ٣/ ١٩٣ ح ٦٩٩، الوسائل: ٢٠/ ٣٨٢، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٣ ح ١.
[٢] التهذيب: ٧/ ٣١٣ ح ١٢٩٨، الاستبصار: ٣/ ١٩٥ ح ٧٠٤، الوسائل: ٢٠/ ٣٧٤، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٢ ح ٢.
[٣] التهذيب: ٧/ ٣١٥ ح ١٣٠٤، الاستبصار: ٣/ ١٩٢ ح ٦٩٦، الوسائل: ٢٠/ ٣٧٤، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٢ ح ١.