تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - مسألة ٣ المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم
..........
الأوّل: وطء المكلّف العالم بعدم الاستحقاق، و هو الزنا الذي لا شبهة فيه.
الثاني: وطء الجاهل الذي ليس بمعذور في جهالته، و إن ظنّ الاستحقاق بالظن الذي لا يجوز التعويل عليه، كما إذا زوّج المفقود زوجها من دون فحص و لا رفع إلى الحاكم، و لكن ظنّ وفاته لطول المدّة أو تعويلًا على اخبار من لا يوثق به، أو تزوّج امرأة في عدّتها مع جهله بأنّها كم هي، إلى غير ذلك من الموارد التي لا يعذر فيها الجاهل بالحال، فانّ الظاهر أنّ ذلك كلّه زنا لا يثبت معه النسب شرعاً، إلّا إذا اعتقد جواز النكاح في تلك الصور بشبهة محتملة في حقّه، فإنّه حينئذٍ يكون وطء شبهة.
الثالث: وطء من ارتفع عنه التكليف بسبب محرّم كالسكر، فانّ المشهور أنّ وطء السكران بشرب خمر و نحوه زنا يثبت به الحدّ و ينتفي معه النسب، كما عن الشيخين [١] و غيرهما [٢] التصريح به، بل قيل: لم نقف على مخالف في ثبوت الحدّ سوى العلّامة في التحرير [٣] فنفاه عنه، و لكنّه في غيره [٤] وافق المشهور.
و قال في ذيل كلامه [٥] ما ملخّصه أيضاً: أنّ وطء الشبهة ثلاث أقسام:
الأوّل: الوطء الذي ليس بمستحق مع اعتقاد فاعله الاستحقاق، لجهل بالموضوع أو جهل بالحكم الشرعي على وجه يعذر فيه.
[١] المقنعة: ٥٠٤، المبسوط: ٤/ ٢٠٨.
[٢] جامع المقاصد: ١٢/ ١٩٠، مسالك الأفهام: ٧/ ٢٠٢، رياض المسائل: ٦/ ٤٢٤ ٤٢٥.
[٣] تحرير الاحكام: ٢/ ٢٢١.
[٤] قواعد الاحكام: ٢/ ٢٥٠.
[٥] أي صاحب الجواهر.