تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - مسألة ٣ المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم
عليه بل أو الأصل كذلك، و مع ذلك فالمسألة محلّ إشكال، و يلحق به وطء المجنون و النائم و شبههما دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عمد و عصيان (١).
(١) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
المقام الأوّل: في أصل لحوق وطء الشبهة بالنسب الشرعي، قال المحقّق في الشرائع: النسب يثبت مع النكاح الصحيح و مع الشبهة [١]. و ذكر في الجواهر في تعليله قوله: إجماعاً بقسميه [٢] و الظاهر أنّه لا ينبغي الارتياب من جهة الكبرى، إنّما الإشكال في المراد من وطء الشبهة، و سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في المقام الثاني.
المقام الثاني: في المراد من وطء الشبهة، و قد يقال: إنّه الوطء الذي ليس بمستحق في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق، أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرّم، و المراد بالجهالة المغتفرة أن لا يعلم الاستحقاق و يكون النكاح مع ذلك جائزاً، كاشتباه المحرّم من النساء في غير المحصور بما يحلّ منهنّ، و التعويل على اخبار المرأة بعدم الزوج أو بانقضاء العدّة أو على شهادة العدلين بطلاق الزوج أو موته، أو غير ذلك من الصور التي لا يقدح فيها احتمال عدم الاستحقاق شرعاً و إن كان قريباً.
و كيف كان فقد ذكر في الجواهر ما ملخّصه: أنّ للوطء عن غير استحقاق و شبهة أقساماً:
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨١.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٤٤.