تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - مسألة ١٢ يشترط في ولاية الأولياء البلوغ و العقل و الحرّية و الإسلام
..........
و إن قلنا بعدم تزويجه له بولاية الحكومة [١].
و أمّا اعتبار الإسلام في الجملة فللإجماع [٢] على عدم ثبوت الولاية للكافر على ولده المسلم بإسلام امّه أو جدّه أو بوصفه الإسلام قبل البلوغ، بناء على اعتباره ولاية نفي السبيل [٣] و لأنّ الإسلام يعلو و لا يعلى عليه [٤].
و أمّا ثبوت الولاية على الولد الكافر، فقد ذكر في المتن: إنّه إذا لم يكن له جدّ مسلم فالظاهر الثبوت، و إلّا فلا تبعد ثبوتها له دون الكافر، و يدلّ عليه قوله تعالى وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ [٥]. مضافاً إلى إطلاق ما دلّ على ولاية الأب و الجدّ المقتصر في الخروج عنه على صورة كون الولد مسلماً.
و دعوى الولادة على الفطرة يدفعها بعد التسليم المعاملة للأولاد معاملة الكفار في الأحكام التي منها ذلك.
نعم لو كان للمولّى عليه الكافر وليّان أحدهما مسلم و الآخر كافر اتّجه انتفاء ولاية الكافر حينئذ تغليباً للإسلام الذي يعلو و لا يعلى عليه، المعلّل به إرث المسلم الكافر دون العكس، بل المعلّل به اختصاص المسلم في الإرث، و إن كان له ورثة كفّار غيره أقرب منه، خلافاً للمحكي عن الشيخ [٦] من اختصاص الكافر بالولاية للآية المذكورة، و لا ريب في ضعفه كما هو واضح.
[١] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٠٨.
[٢] مسالك الأفهام: ٧/ ١٦٦، الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٢٦٧.
[٣] سورة النساء: ٤/ ١٤١.
[٤] الفقيه: ٤/ ٢٤٣ ح ٧٧٨، الوسائل: ٢٦/ ١٤، أبواب موانع الإرث ب ١ ح ١١.
[٥] سورة الأنفال: ٨/ ٧٣.
[٦] المبسوط: ٤/ ١٨٠.