تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - مسألة ٩ ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها
[مسألة ٩: ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها]
مسألة ٩: ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها، و إن لم يكونا فأخاها، و إن تعدّد الأخ قدّمت الأكبر (١).
و كيف كان لا خيار لأحد من الولي و المولّى عليه في غير العيوب المجوّزة للفسخ، و أمّا فيها فالخيار ثابت للولي و للمولّى عليه بعد رفع الحجر عنه، أمّا المولّى عليه فواضح، و أمّا الولي فلأنّ الفرض عدم علمه بالعيب و كون العيب من العيوب المجوّزة.
(١) لا شبهة في أنّه ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها في العقد بكراً كانت أو ثيّباً، بل قد حكي عن جماعة [١] اعتبار إذنه فيهما و إن كان مقتضى الأقوى خلافه، مع أنّه أعرف بالأنسب من الرجال و أعرف فيها بالأحوال، و قد دلّت الأخبار [٢] الكثيرة على أنّ المتولّي لتزويج الجارية مطلقاً هو الأب و لا أقلّ من الحمل على الاستحباب، و لكن ربما يقال بخلوّها مفهوماً و منطوقاً عن الأمر المحمول على الاستحباب كثيراً، بل هي ظاهرة في النهي عن نكاح البكر بدون إذن الأب، و النهي محمول على الكراهة و هي لا تفيد استحباب الإذن، إلّا أن يقال بدلالتها على الولاية المحمولة على الولاية المجازية المستفادة من النصوص.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه يستحبّ لها استئذان أخيها مع عدم الأب و الجدّ، لأنّه من
[١] قال في مختلف الشيعة: ٧/ ١١٨: لا يقول به غير ابن أبي عقيل بالنسبة إلى الثيّب من الخاصة. كما صرّح به في مسالك الأفهام: ٧/ ١٢٠ و جامع المقاصد: ١٢/ ١٢٣ و غيرهما. نعم يقول به كثير من العامة، كصاحب المغني: ٧/ ٣٣٧ و المبسوط للسرخسي: ٥/ ١٠ و المجموع: ١٧/ ٣٠٢.
[٢] الوسائل: ٢٠/ ٢٧١ و ٢٨٤ ٢٨٥، أبواب عقد النكاح ب ٩ ح ٣، ٥، ٧ و ب ٣ ح ١١.