تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - مسألة ٢ ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال و المال
أحدكم وليدته فقد أرقّها، فلينظر أحدكم لمن يرقّ كريمته [١] (١).
[مسألة ٢: ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال و المال]
مسألة ٢: ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال و المال؛ فعن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله): من تزوّج امرأة لا يتزوّجها إلّا لجمالها لم يرَ فيها ما يحبّ، و من تزوّجها لمالها لا يتزوّجها إلّا له وكّله اللَّه إليه، فعليكم بذات الدِّين [٢]، بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة قد وردت في مدحها الأخبار [٣]، فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمّها الآثار [٤]، و أجمع خبر في هذا الباب عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) أنّه قال: خير نسائكم الولود الودود العفيفة، (١) لا شبهة في أنّ التزويج بالإضافة إلى الرجل و كذا بالإضافة إلى المرأة من أهمّ المسائل الاجتماعية الحياتية، و لا بدّ للرجل النظر في المرأة التي يُشركها في ماله و يطلعها على دينه و سرّه، و يكون في أكثر الأوقات معها، فلا بدّ أن يكون حسن الخلق و المعاشرة من دون أن يكون نفاق في البين، بل كان ذلك لأجل ذاتها و حبّها لزوجها، كما أنّه لا بدّ للمرأة في أن تنظر إلى من يصير زوجاً لها، و في الرواية الحاكية لفعل الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله) التعبير بأنّ النكاح رقّ لا بدّ من الدقّة فيمن تصير رقّاً له، و عليه فلا بدّ للرجل و المرأة من الدقّة و النظر في ذلك الأمر الذي أساس تعيّش الإنسان و حياته الاجتماعية، و يترتّب عليه الولادة نوعاً من الذكور و الإناث، و مع عدم النظر ربما يعرض بعض الأُمور التي يترتّب عليها الاختلاف و النزاع، و ربما ينجرّ إلى الطلاق الذي هو من أبغض الأشياء للشارع المقدّس.
[١] أمالي الطوسي: ٥١٩ ح ١١٣٩، الوسائل: ٢٠/ ٧٩، أبواب مقدّمات النكاح ب ٢٨ ح ٨، و فيهما: وليدة.
[٢] التهذيب: ٧/ ٣٩٩ ح ١٥٩٢، الوسائل: ٢٠/ ٥٠، أبواب مقدّمات النكاح ب ١٤ ح ٤.
[٣] الوسائل: ٢٠/ ٣٨، أبواب مقدّمات النكاح ب ٩.
[٤] الوسائل: ٢٠/ ٧٩ ٨٥، أبواب مقدّمات النكاح ب ٢٩ ٣٤.