تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - مطهّرية الماء
ودعوى: استبعاد الفرق بين الثوب والإناء؛ بالاكتفاء في الأوّل بمجرّد الغسل مرّة لزوال أثر الخنزير، ولزوم السبع في الثاني، مع أنّ إزالة الأثر من الثوب لعلّها أصعب من إزالته من الإناء [١]، مدفوعة بعدم جريان مثل هذه الاستبعادات في الأحكام الشرعية التعبّدية. مع أنّ الإناء لأجل كونه معدّاً للأكل والشرب يحتمل أن يكون له خصوصيّة لأجلها اهتمّ الشارع بشأنه [٢].
وبعبارة اخرى: يمكن أن يكون أثر الخنزير مرتبطاً مع الأكل والشرب بمثابة لا يكون مرتبطاً بالثوب بتلك المثابة، كما هو الحال في الكلب أيضاً؛ حيث إنّ وجوب التعفير بل والتعدّد يختصّ بالإناء، كما عرفت [٣].
هذا، ولكن المحكيّ عن الشيخ قدس سره في الخلاف إلحاق الخنزير بالكلب، مستدلًاّ عليه بتسميته كلباً لغةً [٤].
ويرد عليه: منع صدق الاسم حقيقة، وعلى تقدير التسليم فلا ينصرف إليه الإطلاق عرفاً. وعليه: فلا يجب التعفير في ولوغ الخنزير، وعلى تقدير الوجوب لأجل كونه كلباً، فاللّازم جريان حكم الكلب عليه؛ وهو كون التعفير قبل الغسلتين، لا قبل سبع غسلات، فالجمع بين الحكم بالتعفير، وبين لزوم الغسلات السبع لا وجه له.
ودعوى: أنّ مقتضى الجمع بين هذه الصحيحة، وصحيحة البقباق المتقدّمة [٥] الواردة في الكلب- بعد كون الخنزير كلباً- هو الحكم بلزوم
[١] مصباح الفقيه ٨: ٤١٨.
[٢] كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٤٧- ٤٨.
[٣] في ص ٣٧٥- ٣٧٩.
[٤] الخلاف ١: ١٨٦- ١٨٧ مسألة ١٤٣.
[٥] في ص ٣٠٩ و ٣٦٢.