تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - مطهّرية الماء
مسألة ٢: يجب غسل الإناء سبعاً لموت الجُرَذ، ولشرب الخنزير، ولا يجب التعفير. نعم، هو أحوط في الثاني قبل السبع.
وينبغي غسله سبعاً أيضاً لموت الفأرة، ولشرب النبيذ، بل مطلق المسكر فيه، ولمباشرة الكلب وإن لم يجب ذلك، وإنّما الواجب غسله بالقليل ثلاثاً، كسائر النجاسات ١.
١- في هذه المسألة فروع أيضاً:
الأوّل: الآنية التي مات فيها الجُرذ، والواجب فيه غسل الإناء بالماء سبعاً، من دون لزوم التعفير، ومستنده ذيل موثّقة عمّار المتقدّمة [١] الواردة في ولوغ الكلب، حيث قال: «واغسل الإناء الذي تصيب فيه الجُرَذ ميتاً سبع مرّات».
وظهوره في وجوب الغسل سبعاً مطلقاً- سواء كان بالماء القليل أو بغيره- لا خفاء فيه، ولا ينافيها إطلاق صدرها الوارد في مطلق القذر، الدالّ على عدم لزوم الزائد على الثلاث؛ لوضوح كون الذيل مقيّداً لإطلاق الصدر.
الثاني: الآنية التي شرب منها الخنزير، ويجب فيها الغسل بالماء سبعاً أيضاً؛ لصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله، فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به؟
قال: إن كان دخل في صلاته فليمض، فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه، إلّاأن يكون فيه أثر فيغسله، قال: وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: يغسل سبع مرّات [٢].
[١] في ص ٣٠٨ و ٣٦٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٦١ ح ٧٦٠، وفي الكافي ٦: ٦١ ح ٦ ومسائل عليّ بن جعفر: ٣٤٨ ح ٨٥٨ صدره، وفي ص ٢١٣ ح ٤٦١ ذيله، وفي ص ١١٨ ح ٦١، صدره باختلاف يسير، وقد تقدّم ذيله في ص ٣١١.