تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
الانتصار والخلاف وبعض آخر الإجماع عليه [١]، وعن كثير تفسيره بالبغليّ [٢]، وعن بعض الأساطين [٣] أنّ كون الدرهم هو البغلي من العلميّات، والإجماعات عليه لا تحصر، والظاهر رجوع التفسيرين إلى أمر واحد؛ لخلوّ الروايات عن هذا الوصف، وادّعاء كلا الطرفين الإجماع على مدّعاه، مع عدم إشعار كلامهما بثبوت الخلاف في هذه الجهة، وشهادة المحقّقين الباحثين في النقود الإسلاميّة بكون الوافي هو البغلي، كما أنّ له إسماً ثالثاً وهو السود.
فدعوى أنّه من البعيد جدّاً أن يعبّروا عن شيء واحد بتعبيرين مختلفين، كما في كلام بعض الأعلام في شرح العروة [٤]، ساقطة جدّاً.
ثمّ إنّه يظهر من المقريزي أنّ أوّل من أمر بضرب السكّة في الإسلام هو عمر بن الخطّاب، قال في محكيّه: قد تقدّم ما فرضه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في نقود الجاهليّة من الزكاة، وأنّه أقرّ النقود في الإسلام على ما كانت عليه، فلمّا استُخلف أبو بكر عمل في ذلك بسُنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولم يغيّر منه شيء، حتّى إذا استخلف أبو حفص عمر بن الخطّاب وفتح اللَّه على يديه مصر والشام والعراق لم يعترض لشيء من النقود، بل أقرّها على حالها.
[١] الانتصار: ٩٣- ٩٤، الخلاف ١: ٤٧٦- ٤٧٧ مسألة ٢٢٠، غنية النزوع: ٤١، تذكرة الفقهاء ١: ٧٣، مختلف الشيعة ١: ٣١٨ مسألة ٢٣٥، تحرير الأحكام ١: ١٦٠، الرقم ٥١٣، كشف الالتباس ١: ٤٥٤، وفي التنقيح الرائع ١: ١٤٨ بلا خلاف.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٥٣، قواعد الأحكام ١: ١٩٣، مختلف الشيعة ١: ٣١٨ مسأله ٢٣٥، إرشاد الأذهان ١: ٢٣٩، التنقيح الرائع ١: ١٤٨، ذكرى الشيعة ١: ١٣٦، الدروس الشرعيّة ١: ١٢٦، جامع المقاصد ١: ١٧٠، حاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١: ١٠٤، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٤٣، كشف الالتباس ١: ٤٥٥.
[٣] حكى عن شرحه على نهج الحقّ وكشف الصدق في مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٦٧، والعقد المنير ٢: ٧٢.
[٤] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٤١٨.