تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - القول في كيفيّة التنجّس بها
ومنها: موثّقته الاخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الدنّ يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون؟ قال: إذا غسل فلا بأس. وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر، أيصلح أن يكون فيه ماء؟
قال: إذا غسل فلا بأس. وقال: في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر، قال: تغسله ثلاث مرّات، وسُئل أيجزئه أن يصبّ فيه الماء، قال: لا يجزئه حتّى يدلكه بيده، ويغسله ثلاث مرّات [١].
وقوله عليه السلام «إذا غسل فلا بأس» يفهم منه أنّه مع عدم الغسل يكون فيه بأس، ومن المعلوم أنّه لا يتصوّر فيه بأس إلّاتنجّس الخلّ الواقع فيه ونحوه، وإطلاقه يشمل ما إذا كان الدنّ متنجّساً، ولم يكن فيه شيء من أجزاء الخمر وذرّاتها، كما هو ظاهر.
نعم، يمكن أن يقال بثبوت المعارضة بينها، وبين ما عن حفص الأعور قال:
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الدنّ يكون فيه الخمر ثمّ يجفّف يجعل فيه الخلّ؟ قال:
نعم [٢].
ولكنّه- مضافاً إلى ضعف سنده- يمكن أن يكون المراد بالتجفيف فيه هو التجفيف بعد الغَسل، ومنشأ ذكره أنّه حيث كانت الخمر فيه سابقاً، فمع الغَسل والتجفيف الموجب لعدم بقاء شيء من آثار الخمر، هل يكون هناك مانع عن جعل الخلّ فيه، أم لا؟
[١] الكافي ٦: ٤٢٧ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٨٣ ح ٨٣٠، وج ٩: ١١٥ ح ٥٠١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥١ ح ١، و ج ٢٥: ٣٦٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣٠ ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٤٢٨ ح ٢، تهذيب الأحكام ٩: ١١٧ ح ٥٠٣، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥١ ح ٢.