تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - القول في أحكام النجاسات
التقديرين لا مجال للتمسّك به؛ لعدم وجوب الإعادة في المقام. أمّا على التقدير الأوّل: فواضح. وأمّا على التقدير الثاني؛ فلأنّ إجمال المخصّص المتصل يسري إلى العام ويسقطه عن الحجّية في مورد الإجمال. وعليه: فلا دليل على عدم وجوب الإعادة في مقابل إطلاقات مانعيّة النجاسة المقتضية للبطلان في المقام [١].
والجواب عنه ما مرّ [٢] من اختصاص الطهور بخصوص الطهارة الحدثيّة، ويعضده فهم الأصحاب وحملهم الحديث على ذلك، ويؤيّده ظهوره في لزوم الإعادة من ناحية الخمسة مطلقاً، مع أنّ الصلاة في النجاسة مع الجهل بالموضوع قد فرغنا [٣] عن صحّتها وتماميّتها، ومن الظاهر إباء مثله عن التخصيص، إلّاأن يقال بعدم ثبوت كون الحديث بصدد إفادة الإعادة في موارد الخمسة، بل الظاهر كونه في مقام بيان نفي الإعادة في غير موارد الخمسة، والتحقيق في محلّه.
فانقدح أنّ الحكم في هذه الصورة هو عدم وجوب الإعادة كالجاهل بالموضوع.
وأمّا الصورة الثانية؛ وهو الجاهل المقصّر، فالظاهر وجوب الإعادة عليه؛ لاقتضاء أدلّة مانعيّة النجاسة وشرطيّة الطهارة له، وعدم ما يقتضي الصحّة ونفي وجوب الإعادة؛ لعدم ثبوت الأمر الظاهري بالإضافة إليه حتّى يقتضي الإجزاء، وعدم شمول حديث «لا تعاد» له؛ لما مرَّ آنفاً من خروج العالم
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٣٢١.
[٢] في ص ٨٣ و ٩٥- ٩٦.
[٣] في ص ٨١- ٩٥.