تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - القول في أحكام النجاسات
الدم فصلّى فيه وهو لا يعلم، فلا إعادة عليه، وإن هو علم قبل أن يصلّي فنسي وصلّى فيه فعليه الإعادة [١].
ومنها: ما رواه في قرب الإسناد، عن عبداللَّه بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتّى إذا كان من الغد كيف يصنع؟ قال: إن كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلّي ولا ينقص منه شيء، وإن كان رآه وقد صلّى فليعتدّ بتلك الصلاة ثمّ ليغسله [٢].
ومنها: صحيحة زرارة الطويلة المعروفة، المشتملة على قوله: قلت: فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك، فنظرت فلم أرَ شيئاً، ثمّ صلّيت فرأيت فيه؟ قال: تغسله ولا تعيد الصلاة، قلت: لِمَ ذاك؟ قال: لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً، الحديث [٣].
بناءً على أن يكون المراد من قوله: «فرأيت فيه» هو رؤية النجاسة التي ظنّ قبل الصلاة أنّها قد أصابته، فالمفروض صورة العلم بوقوعها فيها، كما لا يخفى.
ومنها: رواية محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دماً وهو يصلّي؟ قال: لا يؤذيه (لا يؤذنه خ ل) حتّى ينصرف [٤].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٤ ح ٧٣٧، الاستبصار ١: ١٨٢ ح ٦٣٧، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ٧.
[٢] قرب الإسناد: ٢٠٨ ح ٨١٠، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ١٠.
[٣] تقدّمت في ص ٨- ٩.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦١ ح ١٤٩٣، الكافي ٣: ٤٠٦ ح ٨، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٧٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ١.