تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩ - القول في الأواني
عاصياً؛ لأنّ هذا يعدّ منه استعمالًا لهما [١].
واورد عليه بأنّ عصيان الشارب بعيد؛ لعدم شمول الأخبار الواردة في المقام له؛ لأنّ ما دلّ منها على النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضّة لا تشمل الشارب بعد كون شربه الشاي من الفنجان لا من القوري، فهل يصدق على من أكل في المشقاب أنّه أكل من القدر.
وما دلّ منها على النهي عن أوانيهما؛ وأنّهما مكروهتان، لا تشمل أيضاً الشارب: لأنّ المقدّر إمّا خصوص الأكل والشرب. أو مطلق الاستعمال، ولايتحقّق شيء منهما بالإضافة إلى الشارب؛ لعدم شربه من القوري، وعدم استعماله له، وعدم كون الاستعمال واقعاً بأمره واستدعائه، فلا وجه لعصيانه [٢].
الفرع الثاني: ما إذا فرّغ ما في إناء أحدهما في ظرف آخر بقصد التخلّص من الحرام، وقد نفى عنه البأس في المتن، بل وعن الأكل أو الشرب من ذلك الإناء بعد ذلك.
والوجه فيه: أنّ ذلك يوجب عدم تحقّق الاستعمال لإناء أحدهما بوجه.
وتوضيحه: أنّ المفروض في هذا الفرع مشتمل على خصوصيتين:
الخصوصيّة الاولى: أنّ الإناء الذي فرّغ فيه لا يكون مثل القوري بالإضافة إلى السماور، أو الفنجان بالإضافة إلى القوري ممّا يتعارف التفريغ فيه مقدّمة للأكل أو الشرب.
وبعبارة اخرى: لا يكون الإناء الآخر من الغايات المقصودة لإناء أحدهما، كما إذا أفرغ ما في القدر من أحدهما إلى قدر آخر لا يكون منهما.
[١] كما في العروة الوثقى ١: ١٠٧ مسألة ٤٠٩.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٣٠٠- ٣٠١.