تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٣ - القول في الأواني
ما احتملنا في مقام الاستفادة منها غير تامّ.
ولعلّه إلى ذلك ينظر «المقاييس»، حيث فسّره بأنّه ظرف من الظروف، بناءً على كون مراده منه هو ظرف خاصّ من بين الظروف، والخصوصيّة إنّما هي صلاحيّته لأن يؤكل أو يشرب به.
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكر كون جميع المذكورات في المتن أعمّ ممّا كان بنحو الجزم والفتوى، وممّا كان بنحو الاحتياط داخلًا في الآنية؛ لكونها صالحة لأن يؤكل أو يشرب به.
نعم، في خصوص كوز القليان يشكل الأمر؛ فإنّه وإن كان صالحاً لأن يشرب به مثل الماء، إلّاأنّ الظاهر خروجه؛ لكون المراد من الصلاحيّة هي المعدّية لذلك، ولا يكون كوز القليان معدّاً لذلك بلا إشكال، إلّافي بعض البلاد، حيث يكون كوز القليان هو بعينه كوز الماء من دون فرق. وعليه:
فيكون دخوله لأجله، لا لأجل كونه كوز القليان.
كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا دخول مثل حلقات الذهب والفضّة التي يتعارف وضع الاستكان فيها في بعض البلاد مكان النعلبكي، وكذا صحائف الذهب أو الفضّة التي يؤكل فيها الطعام؛ لصدق كون الاولى ممّا يشرب به، والثانية ممّا يؤكل به، كما لا يخفى.
كما أنّه ظهر عدم كون ما حكم بخروجه عن الآنية في المتن منها، كرأس القليان ورأس الشطب، وغيرهما ممّا هو مذكور في المتن.
وقد ورد في بعضها النصّ على الجواز، كالتعويذ على الحائض، حيث روى منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن التعويذ يعلّق على