تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩ - مطهّرية الماء
سابعها: الإسلام؛ فإنّه مطهّر للكافر بجميع أقسامه، حتّى الرجل المرتدّ عن فطرة إذا تاب، فضلًا عن المرئة. ويتبع الكافر فضلاتُه المتّصلة به؛ من شعره، وظفره، وبصاقه، ونخامته، وقيحه، ونحو ذلك ١. مطهّرية الإسلام
١- كون الإسلام مطهّراً للكافر إنّما هو لأنّه بالإسلام يتبدّل عنوان الكافر ويتغيّر موضوعه، فلا يبقى وجه لبقاء النجاسة التي يكون موضوعها الكافر، نظير الاستحالة المتقدّمة [١] الموجبة لتغيّر عنوان النجس، وتبدّله إلى عنوان طاهر أو مشكوك الطهارة، كما عرفت، مع دعوى الإجماع عليه كما عن المنتهى والذكرى وغيرهما [٢]، بل عن المستند دعوى الضرورة [٣].
فلا إشكال في أصل الحكم، إنّما الكلام في أمرين:
الأوّل: أنّه يستفاد من المتن أنّ المرتدّ الفطري إذا تاب تكون توبته مقبولة ظاهراً وباطناً ولو كان رجلًا، ولأجله يحكم عليه بالطهارة، وهو أحد الأقوال الثلاثة في المسألة، الذي ذهب إليه جماعة من المحقّقين [٤].
والقولان الآخران عبارة عن القول المشهور [٥]، الذي هو مقابل هذا القول، وهو عدم قبول توبته وإسلامه أصلًا؛ وأنّه مخلّد في النار كبقيّة الكفّار.
[١] في ص ٤٤٩- ٤٥٠.
[٢] منتهى المطلب ٣: ٢٢٥، ذكرى الشيعة ١: ١٣١، غنائم الأيّام ١: ٤٩٥، مصابيح الظلام ٥: ٢٥٢.
[٣] مستند الشيعة ١: ٣٤١، وكذا في جواهر الكلام ٦: ٤٦٠، وكشف الأسرار ورفع الأستار ٣: ٥٧٤.
[٤] قال بها ابن جنيد على ما حكاه عنه في مسالك الأفهام ١٥: ٢٤ والروضة البهيّة ١: ٣٥٠، ومصباح الفقيه ٨: ٣٠٧، وكتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٤: ٣٧٦، والتنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ١٩٩، وقد قوّاه في عروة الوثقى ١: ٩٧ مسألة ٣٨٢.
[٥] مسالك الأفهام ١٣: ١٥، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٩٤٦، الروضة البهيّة ١: ٣٥٠، ذخيرة المعاد: ٣٨٣ س ٧، مرآة العقول ١١: ١٨٥، الحدائق الناضرة ١١: ١٥، وادّعى في الخلاف ٥: ٣٥٣- ٣٥٤، الإجماع على ذلك.