تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٦ - مطهّرية الماء
سادسها: الانتقال؛ فإنّه موجب لطهارة المنتقل إذا اضيف إلى المنتقل إليه وعدّ جزءاً منه، كانتقال دم ذي النفس إلى غير ذي النفس، وكذا لو كان المنتقل غير الدم، والمنتقل إليه غير الحيوان من النبات وغيره، ولو علم عدم الإضافة، أو شكّ فيها من حيث عدم الاستقرار في بطن الحيوان مثلًا على وجه يستند إليه- كالدم الذي يمصّه العلق- بقي على النجاسة ١. مطهّرية الانتقال
١- لا إشكال في أنّ دم ذي النفس الذي يكون محكوماً بالنجاسة إذا انتقل إلى حيوان غير ذي النفس؛ بحيث عدّ جزءاً منه، ومضافاً إليه فقط، وانقطعت إضافته الأوّليّة، يصير طاهراً، لا لأجل الاستحالة؛ لما عرفت [١] من أنّ معناها تبدّل الحقيقة وتغاير الماهيّة النوعيّة، وهو غير متحقّق في المقام؛ لعدم تبدّل الحقيقة الدمويّة إلى حقيقة اخرى مغايرة، بل غاية الأمر تبدّل الإضافة وتغيّر الانتساب والجزئيّة.
بل لأجل كون نفس هذا التبدّل موجباً للاتّصاف بالجزئيّة للمنتقل إليه، والمفروض أنّ مقتضى الدليل طهارة دمه؛ لكونه غير ذي النفس، فدم الإنسان إذا انتقل إلى بقّ أو قمل أو سمك فرضاً؛ بحيث صار جزءاً من أحد هذه الحيوانات، ومنقطعاً عنه الإضافة الأوّليّة، يكون طاهراً لذلك.
وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما هو المعمول في هذه الأزمنة؛ من تزريق دم الإنسان إلى إنسان آخر قليل الدم بعنوان العلاج يؤثّر في صيرورته طاهراً، بعد اتّصافه بكونه من البواطن للمنتقل إليه، على تقدير كون الدم في الباطن طاهراً؛ فإنّ الدم بعد الخروج من المنتقل عنه وإن اتّصف بالنجاسة، إلّاأنّه بعد انقطاع الإضافة الأوّليّة وصيرورته بالتزريق من البواطن للإنسان المنتقل
[١] في ص ٤٤٩.