تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - مطهّرية الماء
نعم، بناءً على ما ذكرنا [١] من جريان الاستحالة المطهّرة في المتنجّسات أيضاً، يكون لازمه طهارة الخمر في هذا الفرض بعد انقلابها خلًاّ؛ لانقلاب حقيقته النوعيّة العرفيّة، والملاقاة كانت متحقّقةً في زمن الخمريّة، فيصدق أنّ الخلّ لم يلاق نجساً، ولا متنجّساً، إلّاأنّ هذا المعنى لا يجدي في اتّصاف الإناء بالطهارة أيضاً بعد خروجه عن مورد الأخبار، والاستحالة لا توجب تحقّق الطهارة بالإضافة إلى غير موردها أصلًا، فعلى هذا التقدير لا دليل على الطهارة.
كما أنّه على التقدير الآخر يكون كذلك بنحو أولى؛ لعدم ثبوت الإطلاق للأخبار من هذه الجهة بوجه، وغلبة عدم التحفّظ فيما إذا اخذت من الكافر لا توجب ثبوت الإطلاق، فالأحوط- لو لم يكن أقوى- هو عدم الطهارة.
في الشكّ في الاستحالة
ذكر السيّد قدس سره في العروة أنّه مع الشكّ في الاستحالة لا يحكم بالطهارة [٢].
والكلام في ذلك يقع في مقامين:
الأوّل: الشكّ في الاستحالة في الأعيان النجسة، والشبهة قد تكون موضوعيّة، وقد تكون مفهوميّة:
والأوّل: كما إذا وقع كلب في المملحة وشككنا بعد يوم في أنّه هل استحال ملحاً أم لا؟
والثاني: كما إذا صارت العذرة فحماً، وشككنا بذلك في استحالتها؛ نظراً
[١] في ص ٤٥٢- ٤٥٥.
[٢] العروة الوثقى ١: ٩٢.