تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢ - مطهّرية الماء
وجود الحجاب على الشمس كالغيم، أو على المتنجّس، كالحصير الملقى على وجه الأرض ونحوه.
بل يمكن أن يقال باستفادة ذلك من صحيحة زرارة [١] أيضاً؛ فإنّ استناد الجفاف إلى الشمس وتوصيفها بكونها مجفّفة ظاهر في تجفيف نفسها المتحقّق بإشراقها؛ للفرق بين كون المجفّف هي الشمس، أو الحرارة التي هي أثرها، كما لا يخفى.
فدعوى [٢] كونها مطلقة شاملة للجفاف بالمجاورة، غاية الأمر لزوم التقيد فيها، مدفوعة بعدم كونها كذلك، بل هي أيضاً ظاهرة في ذلك، وعلى تقدير تسليم منع الظهور، فلا مجال لإنكار الانصراف.
كما أنّ إسناد المطهّرية إلى الشمس في صحيحة ابن بزيع [٣] ظاهر أيضاً في أنّها بنفسها- أي بنورها وإشراقها- مطهّرة، فلا يبقى إشكال في اعتبار هذا الأمر.
كما أنّه لا إشكال في حصول الطهارة فيما إذا أثّر الهواء والريح المتعارف في الجفاف أيضاً؛ لعدم الخلوّ عنهما نوعاً [٤].
إنّما الإشكال فيما إذا كان الجفاف بمعونة الريح؛ بحيث كان تأثير الإشراق في النصف أو أقلّ، وتأثير الريح في النصف أو أكثر، كما إذا كانت الريح زائدة على المقدار المتعارف، فالمحكيّ عن جماعة [٥] الحكم بالطهارة؛ لأنّ المعتبر
[١] تقدّمت في ص ٤٢٣.
[٢] فقه الشيعة ٥: ٢٧١- ٢٧٢، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ١٣٨.
[٣] تقدّمت في ص ٤٣٠.
[٤] كما تقدّم في ص ٤٢٣- ٤٢٤.
[٥] الخلاف ١: ٢١٨ مسألة ١٨٦، كشف الالتباس ١: ٤٢٣، مدارك الأحكام ٢: ٣٦٧، كشف اللّثام ١: ٤٥٨، جواهر الكلام ٦: ٤١٩، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٨٥، مصباح الفقيه ٨: ٢٧٣.