تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - مطهّرية الماء
فنفي الظهور عن هذا التعبير هدم لذلك-: أنّ إنكار الظهور في نفسه لا مجال له بعد وضوح اختلاف التعبيرين، وظهور كلمة «على» في السجدة، واستعمالها في غير هذا المعنى في مورد مثلًا لا يقدح في الظهور ولزوم الحمل عليه مع عدم قيام القرينة على الخلاف.
مضافاً إلى احتمال أن يكون استعمالها في مثل مورد الرواية بلحاظ وقوع الصلاة على المحمل؛ وكون الشاذ كونة فيه.
ويؤيّده الاستعمال أيضاً في الروايات الواردة في الصلاة على المحمل؛ بلحاظ شرطيّة القبلة وكيفيّة رعايتها [١].
فالإنصاف: أنّه لا مجال لإنكار دلالة الروايتين على المقام.
ويدلّ عليه أيضاً رواية أبيبكر الحضرمي المتقدّمة [٢]؛ فإنّ القدر المتيقّن في الخروج عن عمومها أو إطلاقها ما عدا الحصر والبواري من المنقولات؛ لما عرفت [٣] من عدم ثبوت الإجماع فيها، بل تحقّق الشهرة على الخلاف.
إلّا أن يناقش في الاستدلال بها بما ذكرنا من قرب احتمال أن يكون المراد منها ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس؛ لثباته، مقابل ما من شأنه أن يوضع فيها تارة، وينحّى عنها اخرى.
ولكن هذا الاحتمال إذا بلغ مرتبة مانعة عن الظهور- نظراً إلى إيجابه الانصراف- يمكن الاعتناء به، وفي غير هذه الصورة لا يقدح في العمل بالظهور بوجه، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٥- ٣٣٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٤- ١٦.
[٢] في ص ٤٢٩.
[٣] في ص ٤٣١.