تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - مطهّرية الماء
مسألة ٦: اللحم المطبوخ بالماء النجس يمكن تطهيره في الكثير والقليل لو صبّ عليه الماء، ونفذ فيه إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس مع بقاء إطلاقه وإخراج الغسالة، ولو شكّ في نفوذ الماء النجس إلى باطنه، يكفي تطهير ظاهره ١.
١- قد ورد في تطهير اللحم المطبوخ المتنجّس روايتان:
الاولى: رواية زكريّا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير؟ قال: يهراق المرق، أو يطعمه أهل الذمّة، أو الكلب، واللحم اغسله وكله، قلت: فإنّه قطر فيه الدم؟
قال: الدم تأكله النار إن شاء اللَّه، الحديث [١].
ثانية: رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام سئل عن قدر طبخت وإذاً في القدر فأرة؟ قال: يهراق مرقها، ويغسل اللحم ويؤكل [٢].
هذا، وظاهر الرواية الاولى تنجّس ظاهر اللحم بالنجاسة الواقعة في المرق؛ لأنّ المفروض فيه وقوع النجاسة بعد الطبخ. وعليه: فمفادها إمكان الغسل، وجواز الأكل بعده، واشتمالها على عدم حصول النجاسة بوقوع قطرة الدم- مع أنّه لا فرق بينه وبين الخمر والنبيذ أصلًا- لا يقدح في الاستدلال بالرواية لما هو المقصود في المقام، خصوصاً بعد عدم كون الحكم المذكور فيها على خلاف القاعدة من هذه الجهة.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٩ ح ٨٢٠ و ج ٩: ١١٩ ح ٥١٢، الكافي ٦: ٤٢٢ ح ١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ٨ و ج ٢٥: ٣٥٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرمة ب ٢٦ ح ١.
[٢] الاستبصار ١: ٢٥ ح ٦٢، الكافي ٦: ٢٦١ ح ٣، تهذيب الأحكام ٩: ٨٦ ح ٣٦٥، وعنها وسائل الشيعة ١: ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف ب ٥ ح ٣، و ج ٢٤: ١٩٦، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٤٤ ح ١.