تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - مطهّرية الماء
مسألة ٥: لو تنجّس ظاهر الأرُز والماش ونحوهما، يجعلها في شيء ويغمس في الكرّ أو الجاري فيطهر، وكذا يطهر بإجراء الماء القليل عليها، وإن نفذ فيها الرطوبة النجسة فتطهيرها بالقليل غير ميسور، وكذا في الكرّ والجاري. نعم، لا يبعد إمكان تطهير الكوز الذي صنع من الطين النجس؛ بوضعه في الكثير أو الجاري إلى أن ينفذ الماء في أعماقه، ولا يحتاج إلى التجفيف. ولو شكّ في وُصول الماء بنحو يصدق عليه الغسل في أعماقه، يحكم ببقاء نجاسته ١.
١- إذا تنجّس ظاهر مثل الأرُز والماش يمكن تطهيره بالغمس في الكرّ أو الجاري، أو بإجراء الماء القليل عليه.
ولو نفذ فيه الرطوبة النجسة فقد عرفت عدم إمكان تطهير باطنه أصلًا؛ لفرض عدم وُصول الماء إليه حتّى يتحقّق غسله، ومرّ تفصيل القول فيه، فراجع [١].
وأمّا الكوز الذي صنع من الطين النجس، فمع نفوذ الماء في أعماقه يطهر بوضعه في الكثير والجاري، ولكن الإشكال في ذلك؛ لأنّه ليس مثل العجين النجس الذي يصنع خبزاً؛ لأنّ التصاق بعض الأجزاء ببعض مانع عن نفوذ الماء في جميع أجزائه، بخلاف الخبز: إذ ليس التصاق أجزائه كذلك.
وبالجملة: إذا احرز النفوذ يحصل له الطهارة، ومع الشكّ يكون مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة.
[١] ص ٣٢٠- ٣٢١ و ٣٥٧- ٣٦٠.