تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - مطهّرية الماء
ويؤيّده في المقام قوله: «لا ينجّسه شيء ...»، الظاهر في أنّ المراد شدّة مرتبة الطهارة الحاصلة له، والتفصيل مذكور هناك [١]، وعلى تقدير دلالتها على ثبوت المطهّريّة، فلا يستفاد منها كيفيّة التطهير، وأنّه هل يتحقّق بالمرّة، أو يتوقّف على التعدّد، وهذا لا ينافي إطلاقه بلحاظ المطهَّر- بالفتح-، فتدبّر، كلّ ذلك مع إمكان المناقشة في سندها؛ حيث لم تثبت روايتها من طرقنا، فضلًا عن أن يكون نقلها متسالماً عليه بين المؤالف والمخالف [٢]، هذا، مع أنّ في دلالتها جهات اخر قابلة للتأمّل.
الثالث: اطلاقات الأخبار:
ها: صحيحة زرارة المعروفة الواردة في الاستصحاب، قال: قلت له:
أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ- إلى أن قال:- تعيد الصلاة وتغسله ... [٣].
نظراً إلى أنّ الظاهر أنّ السؤال فيها إنّما هو عن مطلق النجاسة، لا عن الدم والمنيّ فقط؛ فإنّ قوله: «أو غيره» وإن كان يحتمل في نفسه أن يراد به غير الدم من النجاسات، ليكون ذكر المنيّ بعد ذلك من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ، كما يحتمل أن يراد به دم غير الرعاف، إلّاأنّ المستفاد من جملات السؤال والجواب- الواردة في الصحيحة- أنّ السؤال إنّما هو عن طبيعيّ النجاسة، ولا سيّما قوله عليه السلام: ولا تعيد الصلاة، قلت: لم ذلك؟ قال: لأنّك كنت على يقين
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ١٨- ٢٠.
[٢] كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ١١ و ج ٤: ٣٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١ ح ١٣٣٥، الاستبصار ١: ١٨٣ ح ٦٤١، علل الشرائع: ٣٦١ ب ٨٠ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤١ ح ١، وص ٤٧٩ ب ٤٢ ح ٢.