تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - مطهّرية الماء
إلّا أبو إسحاق النحوي؛ وهو ثعلبة بن ميمون، الذي قال النجاشي في ترجمته:
إنّه كان وجهاً من أصحابنا، قارئاً، فقيهاً، نحويّاً، لغويّاً، راوية، وكان حسن العمل، كثير العبادة والزهد...، ونحوه كلام غيره [١].
وقال الكشّي: ذكر حمدويه، عن محمّد بن عيسى أنّ ثعلبة بن ميمون مولى محمّد بن قيس الأنصاري، هو ثقة، خيّر، فاضل، مقدّم، معلوم في العلماء والفقهاء الأجلّة من هذه العصابة... [٢].
وقال الوحيد قدس سره: هو من أعاظم الثقات الزهّاد والعبّاد، والفقهاء والعلماء الأمجاد ... [٣].
وأمّا الثالثة- يعني رواية ابن إدريس-: ففيها: ابن إدريس وحاله في الجلالة والوثاقة ممّا لا مجال للريب فيه، كما لا مجال للريب في صحّة روايته عن الاصول المذكورة في مستطرفاته [٤].
وقد انقدح من ذلك بطلان هذا التفصيل أيضاً، وأنّ الصحيح هو ما أختاره المشهور [٥] من وجوب التعدّد في البول؛ من دون فرق بين الثوب والبدن.
بقي في هذا الفرع جهات من الكلام
الاولى: مقتضى إطلاق المتن أنّه لا فرق في المتنجّس بالبول- غير الآنية- بين أن يكون ثوباً وجسداً، وبين أن يكون غيرهما، كالفرش والحصير والجدار
[١] رجال النجاشي ١١٧- ١١٨، الرقم ٣٠٢، رجال ابن داود: ٧٩، الرقم ٤٦٨، الرجال الكبير، المسمّى بمنهج المقال: ٧٦ س ١٧.
[٢] اختيار معرفة الرجال؛ المعروف ب «رجال الكشي»: ٤١٢، الرقم ٧٧٦.
[٣] تعليقات على منهج المقال: ٧٦.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٣- ١٤.
[٥] تقدّم في ص ٣٢٣.