تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
إلى البدن الذي تعتبر طهارته في الصلاة أيضاً؛ لما مرّ من كون الحكم على خلاف القاعدة. نعم، المراد بالقميص هو الثوب الذي تصلّي فيه المرأة، فلو كان لها بدل القميص ملحفة وتنجّست ببوله يكون معفوّاً عنها؛ لعدم استفادة خصوصيّة للقميص بعنوانه. نعم، لو تنجّس خمارها ببوله يشكل الحكم؛ لعدم كون الخمار مورداً للابتلاء بالنجاسة نوعاً.
ومنها: أنّه هل المراد باليوم الذي يجب الغسل فيه مرّة هو النهار المقابل للّيل، فاللّازم وقوع الغسل في النهار، أو أنّ المراد به ما يشمل الليل بمعنى اليوم والليلة؟ وجهان، ربما يقال بالأوّل، إمّا لأنّ اليوم ظاهر فيه، ولا ينافيه الاكتفاء بالغسل الواحد له وللّيل؛ لأنّ ذلك كان بقرينة عدم التعرّض للّيل، لا لظهور اليوم فيما يعمّه والليل، وإمّا لإجمال اليوم الموجب لحمله على النهار؛ لأنّه القدر المتيقّن في جواز الخروج عن القواعد العامّة المقتضية لتكرار الغسل.
وقد جزم صاحب الجواهر قدس سره [١] في أوّل كلامه بأنّ المراد باليوم ما يشمل الليل وإن تأمّل فيه بعد ذلك، وللتأمّل مجال، بملاحظة أنّ التنجّس الحاصل نوعاً بسبب إصابة بول الصبي إليه إنّما هو في اليوم غالباً؛ لأنّ التماسّ الحاصل لأجل التربية يقع فيه دون الليل. وعليه: فحمل اليوم على ما يعمّ الليل يحتاج إلى مؤونة زائدة، فالظاهر هو الوجه الأوّل.
ومنها: أنّ الظاهر أنّ الأمر بالغسل ليس أمراً مولوّياً تعبّدياً، بحيث يترتّب على مخالفته استحقاق العقوبة، بل أمر إرشادي إلى شرطيّة الطهارة الحاصلة بسبب الغسل للصلاة، كما في سائر موارد الأمر بغسل الثوب أو البدن،
[١] جواهر الكلام ٦: ٣٧١- ٣٧٢.