تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
الطهارة للصلاة، فلا تبعد دعوى التعميم، كما أفاده الماتن دام ظلّه.
ومنها: أنّ العفو هل يختصّ بما إذا كان الطفل مذكّراً، كما عن الشيخ [١] والأكثر [٢]، بل نسب إلى فهم الأصحاب [٣]، أو يعمّ الانثى أيضاً، كما نسب إلى أكثر المتأخّرين [٤]، وظاهر إطلاق المتن أيضاً فيه وجهان، والظاهر هو الوجه الثاني؛ لأنّه لا يستفاد من «المولود» ما يقابل المولودة، بل ظاهره بنظر العرف هو طبيعيّ المولود الشامل للُانثى أيضاً. نعم، لو لم نعتمد على هذا الظهور، ووصلت النوبة إلى مقام الشكّ، فلابدّ من الاقتصار على المقدار المتيقّن؛ وهو المذكّر؛ لما عرفت من كون أصل الحكم على خلاف القاعدة.
ومنها: أنّ مورد الرواية هو البول، ولا يجوز التعدّي منه إلى غيره، كالغائط والدم، وإلغاء الخصوصيّة غير ظاهر بعد كون اختصاصه بالتكرّر محتملًا لأن يكون موجباً للعفو، فيختصّ الحكم بالبول.
ومنها: أنّ مورد الرواية هو نجاسة القميص بالبول، ولا يتعدّى عنه
[١] النهاية: ٥٥، المبسوط ١: ٣٩.
[٢] حكى تبعيّة الأكثر عن الشيخ في كشف اللّثام ١: ٤٥٠، وهو خيرة المعتبر ١: ٤٤٤، وشرائع الإسلام ١: ٥٤، والمختصر النافع: ٦٥، وتحرير الأحكام ١: ١٦١، الرقم ٥٢١، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٨٦، ومنتهى المطلب ٣: ٢٧١، وإرشاد الأذهان ١: ٢٣٩- ٢٤٠، كما حكى عنهم في الحدائق الناضرة ٥: ٣٤٦، ومفتاح الكرامة ٢: ١٨٧، وتابعهم في ذلك النجفي في جواهر الكلام ٦: ٢٦٤، وفيه: وفقاً للمشهور، والشيخ في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٧٤، والسيّد الخوئي في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٤٤٥.
[٣] جامع المقاصد ١: ١٧٥.
[٤] ذخيرة المعاد: ١٦٥ س ١١، معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٦٢١، وهو خيرة البيان: ٩٥، والدروس الشرعيّة ١: ١٢٧، والتنقيح الرائع ١: ١٥٣، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٤٧، ومدارك الأحكام ٢: ٣٥٥، والحدائق الناضرة ٥: ٣٤٦، ومصباح الفقيه ٨: ٢٣٩.