تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
اشتماله على محمّد بن خالد، وهو مردّد بين الطيالسي والأصم، وكلاهما غير موثّقين في الرجال [١]، وببعض الاعتبارات الاخر، لا يقدح بعد كونه رواية منحصرة في الباب، دالّة على حكم مخالف لقاعدة المنع عن الصلاة في النجس، واستناد المشهور [٢] إليها في هذا الحكم، وقد ثبت في محلّه [٣] أنّ الاستناد المذكور جابر لضعف سند الرواية، فهي من جهة السند غير قابلة للمناقشة، فأصل الحكم في الجملة لا ينبغي الارتياب فيه، وإنّما الإشكال والكلام في خصوصيّاته، فنقول:
منها: أنّ العفو هل يختصّ بالامّ، أو يعمّ مطلق المربيّة؟ ظاهر الرواية باعتبار قوله: «ولها مولود» التعرّض للُامّ؛ لأنّ اللام للاختصاص، ومعنى اختصاص المولود بها كونه ولداً لها وهي امّه، فالرواية ظاهرة في الامّ، ولكنّه ربما يقال بأنّ الاختصاص أعمّ من الامومة؛ لصدقه في مقام التربية أيضاً، ولكنّه خلاف الظاهر؛ لأنّ اللّام ظاهرة في الاختصاص المطلق، لا في مطلق الاختصاص حتّى يشمل الاختصاص في مقام التربية [٤]، ولكنّه لا يبعد أن يقال بأنّ خصوصيّة الامومة ملغاة بنظر العرف؛ فإنّ الموجب للعفو على ما يستفاد عندهم هي التربية الموجبة للبول على القميص، ويصعب نوعاً غسله وتحصيل
[١] رجال النجاشي: ٣٤٨، الرقم ٩١٠، و ص ٣٦٤، الرقم ٩٨٢، رجال الطوسي: ٤٣٨، الرقم ٦٢٦١، و ص ٤٤١، الرقم ٦٣٠٤، جامع الرواة ٢: ١٠٨ و ١١٠.
[٢] معالم الدِّين، قسم الفقه ٢: ٦٢٠، مفاتيح الشرائع ١: ١٠٧ مفتاح ٢٢٢، كشف اللّثام ١: ٤٥٠، الحدائق الناضرة ٥: ٣٤٥، مصابيح الظلام ٦: ٢٣٧، رياض المسائل ٢: ٤٠٥، جواهر الكلام ٦: ٣٦٤، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٧٤، مصباح الفقيه ٨: ٢٣٧، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٤٤٣، وفي الدلائل على ما حكى عنه في مفتاح الكرمة ٢: ١٨٦، أنّه المشهور بين الأصحاب لا نعرف فيه خلافاً.
[٣] دراسات في الاصول ٢: ٤٣١- ٤٣٦، سيرى كامل در اصول فقه ١٦: ٥٣٢ ومابعدها.
[٤] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٤٤٤.