تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
الخامس: ثوب المربيّة للطفل- امّاً كانت أو غيرها- فإنّه معفوّ عنه إن تنجّس ببوله، والأحوط أن تغسل كلّ يوم لأوّل صلاة ابتلت بنجاسة الثوب، فتصلّي معه الصلاة بطهر، ثمّ تصلّي فيه بقيّة الصلوات من غير لزوم التطهير، بل هو لا يخلو من وجه. ولا يُتعدّى من البول إلى غيره، ولا من الثوب إلى البدن، ولا من المربيّة إلى المربّي، ولا من ذات الثوب الواحد إلى ذات الثياب المتعدّدة مع عدم الحاجة إلى لبسهنّ جميعاً، وإلّا كانت كذات الثوب الواحد ١.
١- الدليل على العفو عن النجاسة في هذا المقام لا يمكن أن يكون هو الإجماع، كما ربما يستظهر من صاحب الحدائق [١]؛ لأنّ ثبوته ممنوع أوّلًا؛ لتوقّف جماعة في أصل الحكم، كالأردبيلي وأصحاب المعالم والمدارك والذخيرة [٢]، وأصالته ممنوعة ثانياً؛ لأنّه يحتمل قويّاً أن يكون مستند المجمعين في هذا الحكم ما رواه الشيخ قدس سره بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد ابن يحيى المعاذي، عن محمّد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن أبي حفص، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سُئل عن امرأة ليس لها إلّاقميص واحد ولها مولود، فيبول عليها كيف تصنع؟ قال: تغسل القميص في اليوم مرّة [٣].
والإشكال في سند الحديث باعتبار اشتماله على محمّد بن يحيى المعاذي، الذي ضعّفه العلّامة [٤]، واستثناه القمّيون من كتاب نوادر الحكمة [٥]، وباعتبار
[١] الحدائق الناضرة ٥: ٣٤٥- ٣٤٦.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٣٩، معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٦٢٠- ٦٢١، مدارك الأحكام ٢: ٣٥٥، ذخيرة المعاد: ١٦٥ س ٧- ١٠.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٠ ح ٧١٩، الفقيه ١: ٤١ ح ١٦١، المقنع: ١٥، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٩٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤ ح ١.
[٤] خلاصة الأقوال: ٣٩٩، الرقم ١٦٠٦.
[٥] رجال النجاشي: ٣٤٨، الرقم ٩٣٩، معجم رجال الحديث ١٨: ٤٣، الرقم ١٢٠١٠.