تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - القول في أحكام النجاسات
على الجواز في نفس موردهما.
كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة، أيصلّى عليها في المحمل؟ قال: لا بأس [١].
ورواية محمّد بن أبي عمير قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: اصلّي على الشاذكونة وقد أصابتها الجنابة؟ فقال: لا بأس [٢].
ومقتضى الجمع حمل الموثّقتين على الكراهة؛ لصراحة المعارضين في الجواز، وتقييد مورد السؤال في الصحيحة بالمحمل لا يشعر باختصاص نفي البأس في الجواب به، كما لا يخفى.
وربما يجمع بينهما بطريق آخر أفاده بعض الأعلام في الشرح؛ وهو: أنّ الصحيحتين وإن كانتا ظاهرتين في الإطلاق من حيث رطوبة الشاذكونة وجفافها، إلّاأنّه لابدّ من تقييدهما بصورة الجفاف وعدم رطوبتهما؛ للأخبار المعتبرة الدالّة على اعتبار الجفاف في مكان الصلاة إذا كان نجساً، فإذا قيّدناهما بصورة الجفاف فلا محالة تنقلب النسبة بينهما، وبين موثقة ابن بكير من التبائن إلى العموم المطلق، فيتقيّد بهما إطلاق الموثّقة، وتكون محمولة على خصوص صورة الرطوبة [٣].
ويرد عليه- مضافاً إلى أنّ هذا النحو من الجمع على تقدير تماميّته إنّما يجري في خصوص موثّقة ابن بكير، دون موثّقة عمّار التي موردها صورة
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٩ ح ١٥٣٧، الاستبصار ١: ٣٩٣ ح ١٤٩٩، الفقيه ١: ١٥٨ ح ٧٣٩، وعنها وسائل ٣: ٤٥٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٠ ح ١٥٣٨، الاستبصار ١: ٣٩٣ ح ١٥٠٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٥٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٤، وج ٥: ١٨٢، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٣٨ ح ٤.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٢٤٧.