تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - القول في كيفيّة التنجّس بها
نعم، يبقى المحلّ على نجاسته، فتجب عليه الإعادة في خصوص الوقت.
وقد اعترف بعض الأعلام بظهور الرواية في المدّعى، وقال بأنّه يؤكّد ذلك- أي الدلالة على عدم التنجيس- تقييد الإمام عليه السلام الحكم بالإعادة بالصلوات اللّواتي صلّاها بذلك الوضوء بعينه، والوجه في ذلك أنّ بهذا القيد قد خرجت الصلوات الواقعة بغيره، ولا يتمّ هذا إلّاعلى القول بعدم تنجيس المتنجّس، وطهارة اليد المتنجّسة في الوضوء الثاني أو الثالث؛ لتعدّد غسلها بتكرار الوضوء؛ لأنّ يده المتنجّسة لو كانت منجِّسة لما أصابها لأوجبت تنجّس الماء وجميع أعضاء الوضوء، ولابدّ معه من الحكم ببطلان صلواته مطلقاً؛ سواء كان صلّاها بذلك الوضوء أم بغيره؛ لبقاء أعضاء الوضوء على نجاستها- إلى أن قال:- بأنّ الصحيحة غير قابلة للمناقشة في دلالتها.
ثمّ أجاب عنها بأنّ الرواية مضمرة، ولا اعتبار بالمضمرات، إلّاإذا ظهر من حال السائل أنّه ممّن لا يسأل غير الإمام عليه السلام، كما في زرارة ومحمّد بن مسلم، وهكذا علي بن مهزيار وأضرابهم، والكاتب فيما نحن فيه- وهو سليمان بن رشيد- لم يثبت أنّه ممّن لا يسأل غير الإمام عليه السلام، حيث لا نعرفه ولا ندري مَنْ هو؟ فلعلّه من أكابر أهل السنّة، وقد سأل المسألة عن أحد المفتين في مذهبه، وغاية ما هناك أنّ علي بن مهزيار ظنّ بطريق معتبر أنّه سأل الإمام عليه السلام أو اطمأنّ به، إلّاأنّ ظنّه أو اطمئنانه غير مفيد بالإضافة إلى غيره [١].
ويرد عليه: أنّ مثل علي بن مهزيار لا يكاد يروي في مقام نقل الحديث ما عن غير الإمام عليه السلام، ومن الواضح: ظهور الرواية في أنّ علي بن مهزيار كان
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٢٢٨- ٢٢٩.