تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - القول في كيفيّة التنجّس بها
مسألة ٧: لو كان شيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كلّ منهما في نجاسته، ولو أخبر أحدهما بنجاسته والآخر بطهارته تساقطا. كما أنّ البيّنة تسقط عند التعارض، وتقدّم على قول ذي اليد عند التعارض. هذا كلّه لو لم يكن إخبار أحد الشريكين أو إحدى البيّنتين مستنداً إلى الأصل، والآخر إلى الوجدان، وإلّا فيقدّم ما هو مستند إلى الوجدان، فلو أخبر أحد الشريكين بالطهارة أو النجاسة مستنداً إلى أصل، والآخر أخبر بخلافه مستنداً إلى الوجدان، يقدّم الثاني، وكذا الحال في البيّنة، وكذا لا تقدّم البيّنة المستندة إلى الأصل على قول ذي اليد ١.
١- في هذه المسألة فروع:
١- لو كان شيء بيد شخصين أو أزيد كالشريكين أو الشركاء، فهل يسمع قول كلّ واحد منهما أو منهم في نجاسته، أم لا؟ الظاهر نعم؛ لاتّصاف الجميع بكونه صاحب اليد، واتّصاف الشيء بكونه تحت استيلاء الجميع، وإن شئت قلت: ثبوت السيرة العقلائيّة القائمة على ترتيب الأثر على قول ذي اليد، في هذه الصورة أيضاً، كما يظهر بمراجعة العقلاء في ذلك.
٢- لو اختلف الشريكان في الإخبار بالنجاسة، فأخبر أحدهما بثبوتها، والآخر بالطهارة، فتارةً: يكون مستند كليهما الأصل، واخرى: الوجدان، وثالثة: يكون الاختلاف في المستند أيضاً، ففي الأوّلين يتساقطان؛ لعدم إمكان اتّصاف كلّ منهما بالحجّية بعد ثبوت التضادّ أو التناقض بين مدلولهما، ولا مرجّح لأحدهما على الآخر، فلا مناص من التساقط.
وفي الأخير يكون الترجيح مع ما يكون مستنداً إلى الوجدان؛ لأنّ الوجدان لا يكاد يزاحمه الأصل، وفي الحقيقة لا تعارض في البين؛ لأنّ المخبر الذي يكون مستنده الأصل معترف بكونه شاكّاً، غاية الأمر أنّ الحكم