تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - القول في كيفيّة التنجّس بها
مسألة ٢: مع الشكّ في الرطوبة أو السراية يحكم بعدم التنجيس، فإذا وقع الذباب على النجس ثمّ على الثوب لا يحكم به؛ لاحتمال عدم تبلّل رجله ببلّةٍ تسري إلى ملاقيه ١.
١- بعد اعتبار الرطوبة المسرية في تأثّر الملاقي ونجاسته، لو شكّ في أصل الرطوبة أو وصفها يرجع ذلك إلى الشكّ في نجاسة الملاقى وعدمها، والمرجع فيه قاعدة الطهارة.
نعم، فيما إذا علم سبق وجود المسرية وشكّ في بقائها، ربما يحتاط بالاجتناب؛ نظراً إلى استصحاب بقاء الرطوبة المسرية فيه، ولكن الحقّ أنّه لابدّ من ملاحظة أنّ الموضوع للنجاسة في الملاقي للنجس هل يكون أمراً مركّباً؛ وهو الملاقاة والرطوبة المسرية، أو أمراً مقيّداً؛ وهو الملاقاة المؤثّرة؟
فعلى الأوّل: لا مانع من جريان استصحاب بقاء الرطوبة المسرية، وبضميمة الملاقاة المحرزة بالوجدان يتمّ الموضوع، فيحكم بالنجاسة.
وعلى الثاني: لا مجال لإحراز الموضوع بالاستصحاب؛ لأنّ أصالة بقاء الرطوبة المسرية لا يثبت وجود الموضوع إلّاعلى القول بالاصول المثبتة، وهو على خلاف التحقيق، فلا مناص من الرجوع إلى قاعدة الطهارة، كما أنّه لو شكّ في ذلك ولم يعلم أنّ الموضوع هو الأمر المركّب أو المقيّد، لا مجال أيضاً لإجراء الاستصحاب؛ للشكّ في أنّ بقاء الرطوبة هل يكون مترتّباً عليه أثر شرعيّ، أم لا؟ فلا يجوز الرجوع إلّاإلى أصالة الطهارة.
وأمّا وقوع الذباب على النجس، فالظاهر أنّ المفروض في المتن منه ما إذا كان النجس الواقع عليه الذباب رطباً، والثوب خالياً عن الرطوبة، والبلل المحتمل في رجل الذباب هي البلّة المكتسبة من النجس الرطب بالملاقاة، ولكنّا