تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - القول في أحكام النجاسات
عن الضدّ، وعدم ثبوت الأمر هنا أصلًا حتّى يكون مستلزماً للنهي، وغير ذلك من المناقشات الواردة عليه.
ولكن مع ذلك لا محيص عن الالتزام باعتبار الطهارة في الطواف؛ لخبر يونس المتمّم بعدم القول بالفصل، ولا يعارضه مرسل البزنطي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصلاة في مثله، فطاف في ثوبه، فقال: أجزأه الطواف فيه، ثمّ ينزعه ويصلّي في ثوب طاهر [١].
وذلك لإرساله وعدم ظهوره في وقوع الطواف مع العلم بثبوت الدم في الثوب؛ لأنّه يحتمل أن يكون العلم متأخّراً عن وقوع الطواف فيه، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة الواردة في الصلاة والطواف عدم اختصاص اعتبار الطهارة بخصوص الواجب منهما، بل هي معتبرة في المندوب منهما أيضاً، كما أنّه لا فرق في الصلوات الواجبة بين الأداء والقضاء؛ ضرورة عدم كون الفرق بينهما إلّامن ناحية الزمان فقط.
وأمّا اعتبار طهارة الشعر والظفر وغيرهما من توابع الجسد، فمضافاً إلى أنّه لم يحك الخلاف فيه من الأصحاب، يدلّ عليه ما دلَّ على اعتبار طهارة البدن؛ لأنّها أيضاً من أجزاء البدن ما دام كونها متّصلة به غير منفصلة عنه، خصوصاً بالتقريب الذي استفدناه من صحيحة زرارة المتقدّمة [٢]، الدالّة على اعتبار طهارة الشخص بالمعنى الذي يعمّ ثوبه أيضاً، فإذا كانت طهارة الثوب دخيلة في اتّصاف الشخص بالطهارة، فطهارة مثل الشعر والظفر تكون
[١] تهذيب الأحكام ٥: ١٢٦ ح ٤١٦، وعنه وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٩، كتاب الحجّ، أبواب الطواف ب ٥٢ ح ٣.
[٢] في ص ٨- ٩.