تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٩٨ - تفسیر سوره الأعراف
یستضعفونهم و یحتقرونهم بفقرهم،و یستطیلون علیهم بدنیاهم،و یقسمون أنّ اللّه لا یدخلهم الجنّه. اُدْخُلُوا الْجَنَّهَ یقول أصحاب الأعراف لهؤلاء المستضعفین عن أمر من اللّه-عزّ و جلّ-لهم بذلک: اُدْخُلُوا الْجَنَّهَ لاٰ خَوْفٌ عَلَیْکُمْ وَ لاٰ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ،أی:لا خائفین و لا محزونین.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [١]:حدّثنی أبی،عن الحسن بن محبوب،[عن أبی أیوب] [٢] عن برید [٣]،عن أبی عبد اللّه-علیه السّلام-: «الأعراف»کثبان [٤] بین الجنّه و النّار.و«الرّجال»الأئمّه-صلوات اللّه علیهم-یقفون علی الأعراف مع شیعتهم،و قد سبق [٥] المؤمنون إلی الجنّه.[بلا حساب] [٦] فیقول الأئمّه لشیعتهم من أصحاب الذّنوب:
انظروا إلی إخوانکم فی الجنّه قد سبقوا [٧] إلیها بلا حساب.و هو قول اللّه-تعالی-: سَلاٰمٌ عَلَیْکُمْ لَمْ یَدْخُلُوهٰا وَ هُمْ یَطْمَعُونَ .
ثمّ یقال لهم:انظروا إلی أعدائکم فی النّار.و هو قوله: وَ إِذٰا صُرِفَتْ أَبْصٰارُهُمْ تِلْقٰاءَ أَصْحٰابِ النّٰارِ قٰالُوا رَبَّنٰا لاٰ تَجْعَلْنٰا مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِینَ، وَ نٰادیٰ أَصْحٰابُ الْأَعْرٰافِ رِجٰالاً یَعْرِفُونَهُمْ بِسِیمٰاهُمْ فی النّار. قٰالُوا مٰا أَغْنیٰ عَنْکُمْ جَمْعُکُمْ فی الدّنیا. وَ مٰا کُنْتُمْ تَسْتَکْبِرُونَ .
ثمّ یقولون لمن فی النّار من أعدائهم:هؤلاء شیعتی و إخوانی الّذین کنتم أنتم تحلفون فی الدّنیا لاٰ یَنٰالُهُمُ اللّٰهُ بِرَحْمَهٍ .
ثمّ یقول الأئمّه لشیعتهم: اُدْخُلُوا الْجَنَّهَ لاٰ خَوْفٌ عَلَیْکُمْ وَ لاٰ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ .
وَ نٰادیٰ أَصْحٰابُ النّٰارِ أَصْحٰابَ الْجَنَّهِ أَنْ أَفِیضُوا عَلَیْنٰا
،أی:صبّوا.و هو دلیل علی أنّ الجنّه فوق النّار.
مِنَ الْمٰاءِ أَوْ مِمّٰا رَزَقَکُمُ اللّٰهُ
:من سائر الأشربه،لیلائم الإفاضه.أو من المطاعم،کقوله:
علفتها تبنا و ماء باردا
[١] تفسیر القمّی ٢٣١/١-٢٣٢.
[٢] من المصدر.
[٣] ب:یزید.
[٤] ب:کثیبان.
[٥] المصدر:سیق.
[٦] من المصدر.
[٧] المصدر:سیقوا.