تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٩٧ - تفسیر سوره الأعراف
و قرئ [١]:«تستکثرون»من الکثره.
أَ هٰؤُلاٰءِ الَّذِینَ أَقْسَمْتُمْ لاٰ یَنٰالُهُمُ اللّٰهُ بِرَحْمَهٍ
:من تتمّه قولهم للرّجال.
و الإشاره إلی شیعتهم الّذین کانوا معهم علی الأعراف،الّذین کانت الکفره یحتقرونهم فی الدّنیا و یحلفون أنّ اللّه لا یدخلهم الجنّه.
اُدْخُلُوا الْجَنَّهَ لاٰ خَوْفٌ عَلَیْکُمْ وَ لاٰ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
(٤٩)،أی:فالتفتوا إلی أصحاب الجنّه و قالوا لهم:«ادخلوا».و هو أوفق.
و قیل [٢]:فقیل لأصحاب الأعراف: اُدْخُلُوا الْجَنَّهَ بفضل اللّه،بعد أن حبسوا حتّی أبصروا الفریقین و عرفوهم و قالوا لهم ما قالوا.
و قیل [٣]:لمّا عیّروا أصحاب النّار،أقسموا أنّ أصحاب الأعراف لا یدخلون الجنّه.فقال اللّه أو بعض الملائکه: أَ هٰؤُلاٰءِ الَّذِینَ أَقْسَمْتُمْ .
و قرئ [٤]:«ادخلوا»أو«دخلوا»علی الاستئناف و تقدیره:دخلوا الجنّه مقولا لهم:«لا خوف علیکم».
فی الجوامع [٥]:عن الصّادق-علیه السّلام-: «الأعراف»کثبان بین الجنّه و النّار.
یوقف علیها کلّ نبیّ و کلّ خلیفه نبیّ مع المذنبین من أهل زمانه،کما یقف صاحب الجیش مع الضّعفاء من جنده،و قد سبق المحسنون إلی الجنّه.
فیقول ذلک الخلیفه للمذنبین الواقفین معه:انظروا إلی إخوانکم المحسنین قد سبقوا [٦] إلی الجنّه.
فیسلّم علیهم المذنبون.و ذلک قوله: سَلاٰمٌ عَلَیْکُمْ لَمْ یَدْخُلُوهٰا وَ هُمْ یَطْمَعُونَ .
أن یدخلهم اللّه إیّاها بشفاعه النّبیّ-صلّی اللّه علیه و آله-و الإمام.و ینظر هؤلاء إلی أهل النّار فیقولون: رَبَّنٰا لاٰ تَجْعَلْنٰا مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِینَ .
و ینادی«أصحاب الأعراف»و هم الأنبیاء و الخلفاء.«رجالا»من أهل النّار و رؤساء الکفّار،یقولون لهم مقرّعین: مٰا أَغْنیٰ عَنْکُمْ جَمْعُکُمْ و استکبارکم. أَ هٰؤُلاٰءِ الَّذِینَ أَقْسَمْتُمْ لاٰ یَنٰالُهُمُ اللّٰهُ بِرَحْمَهٍ .إشاره إلی أهل الجنّه الّذین کان الرّؤساء
[١] أنوار التنزیل ٣٥٠/١.
٢- ٢ و ٣) -نفس المصدر و الموضع.[٣] نفس المصدر و الموضع.
[٤] جوامع الجامع١٤٦/.
[٥] المصدر:سیقوا.
٦-