تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٠٧ - تفسیر سوره الأعراف
الشّمس قبل القمر.
و قال سلام بن المستنیر:قلت لأبی جعفر-علیه السّلام-:لم صارت الشّمس أحرّ من القمر؟ قال:إنّ اللّه خلق الشّمس من نور النّار و صفو الماء،طبق من هذا و طبق من هذا،حتّی إذا صارت سبعه أطباق ألبسها لباسا من نار.فمن هنالک صارت [الشّمس] [١] أحرّ من القمر.
قلت:فالقمر.
قال:إنّ اللّه خلق القمر من ضوء نور النّار و صفو الماء،طبق من هذا و طبق من هذا،حتّی إذا صارت سبعه أطباق ألبسها لباسا من ماء.فمن هنالک صار القمر أبرد من الشّمس.
أَلاٰ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ
:فإنّه الموجد و المتصرّف،إذ له عالم الأجسام و عالم الأرواح.
تَبٰارَکَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَمِینَ
(٥٤):تعالی بالوحدانیّه فی الألوهیّه،و تعظّم بالتّفرّد فی الرّبوبیّه،لکونه-تعالی-متبارکا بکلّ ما هو من لوازم الألوهیّه و خصائص الرّبوبیّه.فإنّه خلق العالم علی ترتیب قویم و تدبیر حکیم،کما فصّله أوّلا و أجمله ثانیا فی قوله-تعالی-: أَلاٰ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ .
و فی الخرائج و الجرائح [٢]:قال أبو همام: سأل محمّد بن صالح أبا محمّد-علیه السّلام- عن قوله-تعالی-: لِلّٰهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ [٣].
فقال:له الأمر من قبل أن یأمر به،و له الأمر من بعد أن یأمر به ممّا یشاء.
فقلت فی نفسی:هذا قول اللّه: أَلاٰ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبٰارَکَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَمِینَ .
فأقبل علیّ و قال:هو کما أسررت فی نفسک أَلاٰ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبٰارَکَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَمِینَ .
و فی أصول الکافی [٤]:محمّد بن یحیی،عن عبد اللّه بن جعفر،عن السّیّاریّ،عن
[١] من المصدر.
[٢] نور الثقلین ٤٠/٢،ح ١٦١ عنه.
[٣] الروم٤/.
[٤] الکافی ٦٢٥/٢-٦٢٦،ضمن ح ٢١.