تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٦٠ - تفسیر سوره الأعراف
کُلَّمٰا أَرٰادُوا أَنْ یَخْرُجُوا مِنْهٰا مِنْ غَمٍّ أُعِیدُوا فِیهٰا و کُلَّمٰا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بدّلناها [١] سواها لِیَذُوقُوا الْعَذٰابَ الألیم.یا آدم و یا حوّاء،لا [٢] تنظرا إلی أنواری و حججی بعین الحسد فأهبطکما عن جواری و أحلّ بکما هوانی.
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّیْطٰانُ لِیُبْدِیَ لَهُمٰا مٰا وُورِیَ عَنْهُمٰا مِنْ سَوْآتِهِمٰا وَ قٰالَ مٰا نَهٰاکُمٰا رَبُّکُمٰا عَنْ هٰذِهِ الشَّجَرَهِ إِلاّٰ أَنْ تَکُونٰا مَلَکَیْنِ أَوْ تَکُونٰا مِنَ الْخٰالِدِینَ، وَ قٰاسَمَهُمٰا إِنِّی لَکُمٰا لَمِنَ النّٰاصِحِینَ، فَدَلاّٰهُمٰا بِغُرُورٍ
،و حملهما علی تمنّی منزلتهم.فنظرا إلیهم بعین الحسد، فخذلا حتّی أکلا من شجره الحنطه.فعاد مکان ما أکلا شعیرا.فأصل الحنطه کلّها ممّا لم یأکلاه.و أصل الشّعیر کلّه ممّا عاد مکان ما أکلاه.
فلمّا أکلا من الشّجره طار الحلی و الحلل عن أجسادهما،و بقیا عریانین وَ طَفِقٰا یَخْصِفٰانِ عَلَیْهِمٰا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّهِ وَ نٰادٰاهُمٰا رَبُّهُمٰا أَ لَمْ أَنْهَکُمٰا عَنْ تِلْکُمَا الشَّجَرَهِ وَ أَقُلْ لَکُمٰا إِنَّ الشَّیْطٰانَ لَکُمٰا عَدُوٌّ مُبِینٌ. قٰالاٰ رَبَّنٰا ظَلَمْنٰا أَنْفُسَنٰا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنٰا وَ تَرْحَمْنٰا لَنَکُونَنَّ مِنَ الْخٰاسِرِینَ .
قال:اهبطا من جواری،فلا یجاورنی فی جنّتی من یعصینی.فهبطا موکولین إلی أنفسهما فی طلب المعاش.
قٰالَ اهْبِطُوا
:الخطاب لآدم و حوّاء و ذرّیّتهما،أو لهما و لإبلیس.کرّر الأمر له تبعا،لیعلم أنّهم قرناء أبدا.و أخبر عمّا قال لهم متفرّقا.
بَعْضُکُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
:فی موضع الحال،أی:متعادین.
وَ لَکُمْ فِی الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ
:استقرارا،أو موضع استقرار.
وَ مَتٰاعٌ
:و تمتّع.
إِلیٰ حِینٍ
(٢٤):إلی أن تنقضی آجالکم.
قٰالَ فِیهٰا تَحْیَوْنَ وَ فِیهٰا تَمُوتُونَ وَ مِنْهٰا تُخْرَجُونَ
(٢٥):للجزاء.
و قرأ [٣] حمزه و الکسائیّ و ابن ذکوان:«و منها تخرجون».و فی الزّخرف«کذلک تخرجون» [٤] بفتح التّاء و ضمّ الرّاء.
یٰا بَنِی آدَمَ
[١] المصدر:«بدّلوا»بدل«بدّلناها».
[٢] أ:ألا تنظرا.
[٣] أنوار التنزیل ٣٤٥/١.
[٤] الزخرف١١/.