تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٥٥٤
ثمّ ذکر أتباع نبیّه-صلّی اللّٰه علیه و آله-و أتباع هذه الأمه،الّتی وصفها بکتابه بالأمر بالمعروف و النهی عن المنکر و جعلها داعیه إلیه و أذن لها فی الدّعاء إلیه،فقال:
یٰا أَیُّهَا النَّبِیُّ حَسْبُکَ اللّٰهُ وَ مَنِ اتَّبَعَکَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ
[١]
.
ثمّ وصف أتباع نبیّه-صلّی اللّٰه علیه و آله-من المؤمنین فقال: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ، وَ الَّذِینَ مَعَهُ أَشِدّٰاءُ عَلَی الْکُفّٰارِ رُحَمٰاءُ بَیْنَهُمْ،تَرٰاهُمْ رُکَّعاً سُجَّداً یَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللّٰهِ وَ رِضْوٰاناً،سِیمٰاهُمْ فِی وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ،ذٰلِکَ مَثَلُهُمْ فِی التَّوْرٰاهِ وَ مَثَلُهُمْ فِی الْإِنْجِیلِ [٢].و قال:یوم لا یخزی اللّٰه النّبیّ و الّذین آمنوا معه نورهم یسعی بین أیدیهم و بأیمانهم» [٣] یعنی:أولئک المؤمنین.و قال: أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [٤].
ثمّ حلاهم و وصفهم کیلا یطمع فی اللّحاق بهم إلاّ من کان منهم،فقال فیما حلالهم به و وصفهم: اَلَّذِینَ هُمْ فِی صَلاٰتِهِمْ خٰاشِعُونَ، وَ الَّذِینَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ -إلی قوله- أُولٰئِکَ هُمُ الْوٰارِثُونَ، الَّذِینَ یَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِیهٰا خٰالِدُونَ [٥].و قال فی صفتهم و حلیتهم أیضا: اَلَّذِینَ لاٰ یَدْعُونَ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ وَ لاٰ یَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللّٰهُ إِلاّٰ بِالْحَقِّ وَ لاٰ یَزْنُونَ،وَ مَنْ یَفْعَلْ ذٰلِکَ یَلْقَ أَثٰاماً، یُضٰاعَفْ لَهُ الْعَذٰابُ یَوْمَ الْقِیٰامَهِ وَ یَخْلُدْ فِیهِ مُهٰاناً [٦].
ثمّ أخبر أنّه اشتری من هؤلاء المؤمنین و من کان علی مثل صفتهم أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّهَ،یُقٰاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللّٰهِ فَیَقْتُلُونَ وَ یُقْتَلُونَ،وَعْداً عَلَیْهِ حَقًّا فِی التَّوْرٰاهِ وَ الْإِنْجِیلِ وَ الْقُرْآنِ .
ثمّ ذکر وفاءهم له بعهده و مبایعته [٧]،فقال: وَ مَنْ أَوْفیٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللّٰهِ، فَاسْتَبْشِرُوا بِبَیْعِکُمُ الَّذِی بٰایَعْتُمْ بِهِ،وَ ذٰلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ [٨].
فلما نزلت هذه الآیه إِنَّ اللّٰهَ اشْتَریٰ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّهَ
[١] الأنفال٦٤/.
[٢] الفتح٢٩/.
[٣] التحریم٨/.
[٤] المؤمنون٢/.
[٥] المؤمنون٣/-١١.
[٦] الفرقان٦٨/-٦٩.
[٧] کذا فی المصدر.و فی النسخ:ثم ذکر و آفاهم (و أتاهم-خ ل)له بعده و متابعته.
[٨] التوبه١١١/.