تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٥٧ - تفسیر سوره الأعراف
غلبت علی عام القحط،لکثره ما یذکر عنه و یؤرّخ به ثمّ اشتقّ منها.فقیل [١]:أسنت [٢]القوم:إذا قحطوا.
وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَرٰاتِ
:بکثره العاهات.
لَعَلَّهُمْ یَذَّکَّرُونَ
(١٣٠):لکی یتنبّهوا علی أنّ ذلک بشؤم کفرهم و معاصیهم،فیتّعظوا.أو لترقّ قلوبهم بالشّدائد،فیفزعوا إلی اللّه و یرغبوا فیما عنده.
فَإِذٰا جٰاءَتْهُمُ الْحَسَنَهُ
:من الخصب و السّعه.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٣]:قال:«الحسنه»ها هنا،الصّحه و السّلامه و الأمن و السّعه.
قٰالُوا لَنٰا هٰذِهِ
:لأجلنا،و نحن مستحقّوها وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَیِّئَهٌ جدب و بلاء.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٤]:قال:«السّیِّئه»هنا،الجوع و الخوف و المرض.
یَطَّیَّرُوا بِمُوسیٰ وَ مَنْ مَعَهُ
:یتشأموا بهم،و یقولوا:ما أصابتنا إلاّ بشؤمهم.
و هذا إغراق فی وصفهم بالغباوه و القساوه.فإنّ الشّدائد ترقّق القلوب و تذلّل العرائک و تزیل التّماسک،سیما بعد مشاهده الآیات،و هی لم تؤثّر فیهم بل زادوا عندها عتوّا و انهماکا فی الغیّ.
و إنّما عرّف«الحسنه»و ذکرها مع أداه التّحقیق،لکثره وقوعها و تعلّق الإراده بإحداثها بالّذات،و نکّر«السّیئه»و أتی بها مع حرف الشّکّ،لندورها و عدم القصد بها إلاّ بالتّبع.
أَلاٰ إِنَّمٰا طٰائِرُهُمْ عِنْدَ اللّٰهِ
،أی:سبب خیرهم و شرّهم عنده،و هو حکمه و مشیئته.أو سبب شؤمهم عند اللّه،و هو أعمالهم المکتوبه عنده.فإنّها الّتی ساقت إلیهم ما یسوءهم.
و قرئ [٥]:«إنّما طیرهم».و هو اسم الجمع.
و قیل:هو جمع.
وَ لٰکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لاٰ یَعْلَمُونَ
(١٣١):أنّ ما یصیبهم من اللّه-تعالی-.أو من
[١] أنوار التنزیل ٣٦٤/١.
[٢] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:آمنت.
٣- ٣ و ٤) -تفسیر القمّی ٢٣٧/١.[٤] أنوار التنزیل ٣٦٥/١.
٥-