تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٢٩ - تفسیر سوره الأعراف
فقال لکبیرهم:ما اسم هذا؟ قالوا:فلان.
فقال له صالح:یا فلان،أجب.
فلم یجبه.
فقال صالح:ما له لا یجیب؟ قالوا:ادع غیره.
قال:فدعاها کلّها بأسمائها،فلم یجبه منها شیء.
فاقبلوا علی أصنامهم،فقالوا لها:ما لک لا تجیبین صالحا؟ فلم تجب.
فقالوا:تنحّ عنّا،و دعنا و آلهتنا ساعه.
ثمّ نحّوا بسطهم و فرشهم،و نحّوا ثیابهم،و تمرّغوا علی التّراب،و طرحوا التّراب علی رؤوسهم و قالوا لأصنامهم:لئن لم تجبن صالحا الیوم لتفضحنّ [١] قال:ثمّ دعوه.
فقالوا:یا صالح،ادعها.
فدعاها،فلم تجبه.
فقال لهم:یا قوم،قد ذهب صدر النّهار و لا أری آلهتکم تجیبنی،فاسألونی حتّی ادعوا إلهی یجیبکم السّاعه.
فانتدب له منهم سبعون رجلا من کبرائهم و المنظور إلیهم منهم،فقالوا:
یا صالح،نحن نسألک.فإن أجابک ربّک،اتّبعناک و أجبناک و یبایعک جمیع أهل قریتنا.
فقال لهم صالح:سلونی ما شئتم.
فقالوا:تقدّم بنا إلی هذا الجبل.
و کان الجبل قریبا منهم.فانطلق معهم صالح.فلمّا انتهوا إلی الجبل،قالوا:
یا صالح،ادع لنا ربّک یخرج لنا من هذا الجبل السّاعه ناقه حمراء شقراء و براء عشراء، بین جبینها میل.
فقال لهم صالح:لقد سألتمونی شیئا یعظم علیّ و یهون علی ربّی-تعالی-.
قال:فسأل اللّه-تعالی-صالح ذلک،فانصدع الجبل صدعا کادت تطیر منه
[١] کذا فی المصدر.و فی النسخ:لنفضحنّ.