مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١١ - الثاني أن لا يكون حريما لعامر
و حريم بئر المعطن: (١) أربعون ذراعا، و بئر الناضح ستّون.
لم يثبت الحريم للأملاك المتجاورة- كما سيأتي [١]- لتعارض الحقّين. و على هذا فيحتمل تقديم صاحب النهر، لشهادة الظاهر، فيحلف على إثباته، و صاحب الملك بيمينه، لأنه الداخل، و تساويهما في الدعوى، فيتحالفان و يشرك [٢] بينهما في مقداره. و تقديم صاحب الأرض لا يخلو من قوّة.
قوله: «و حريم بئر المعطن. إلخ».
(١) المعطن- بكسر الطاء- واحد المعاطن، و هي مبارك الإبل عند الماء لتشرب، قاله الجوهري [٣]. و المراد التي يستقى منها لشرب الإبل، يكون حريمها أربعين ذراعا من كلّ جانب، بمعنى عدم جواز إحيائه بحفر بئر أخرى و لا غيرها. و الناضح هو البعير الذي يستقى عليه للزرع و غيره.
و مستند التقدير في هذين رواية عبد اللّه بن مغفّل أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من احتفر بئرا فله أربعون ذراعا حولها لمعطن ماشيته» [٤]. و رواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا، و ما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستّون ذراعا» [٥]. و مثله رواية السكوني في الموثّق عن الصادق (عليه السلام) عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله [٦].
[١] في ص: ٤١٥.
[٢] كذا في «ذ، م»، و في سائر النسخ: و يشترك، و في هامش «و»: و يشتركان في.
[٣] الصحاح ٦: ٢١٦٥.
[٤] سنن ابن ماجه ٢: ٨٣١ ح ٢٤٨٦، تلخيص الحبير ٣: ٦٣ ذيل ح ١٢٩٥.
[٥] الكافي ٥: ٢٩٥ ح ٢، التهذيب ٧: ١٤٤ ح ٦٤٢، الوسائل ١٧: ٣٣٩ ب «١١» من أبواب إحياء الموات ح ٦.
[٦] الكافي ٥: ٢٩٦ ح ٨، التهذيب ٧: ١٤٥ ح ٦٤٣، الوسائل ١٧: ٣٣٩ الباب المتقدّم ح ٥.