مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٩ - الثاني أن لا يكون حريما لعامر
..........
بن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «الطريق إذا تشاحّ عليه أهله فحدّه سبع أذرع» [١]. و مثله رواية السكوني [٢]. و رواه العامّة عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنه قال: «إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع أذرع» [٣]. و اختاره العلامة في المختلف [٤] و الشهيد في الدروس [٥]، و استضعف الأول. و هذا أولى.
و يمكن حمل اختلاف الروايات على اختلاف الطرق، فإن منها ما يكفي فيه الخمس، كطريق الأملاك و التي لا تمرّ عليها القوافل و نحوها غالبا، و منها ما يحتاج إلى السبع، و قد يفرض [٦] احتياج بعضها إلى أزيد من السبع، كالطريق التي يمرّ عليها الحاجّ بالكنائس [١] و نحوها، فيجب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة إلى الزائد على المقدّر [٨] أما النقصان عنه فلا. و حيث يقتصر به عن المقدار ألزم المحيي ثانيا [٩] به. فإن كان هناك حاكم فهو وظيفته، و إلا وجب
[١] لعل المراد من الكنائس: الهوادج، انظر لسان العرب ٦: ١٩٨.
[١] الكافي ٥: ٢٩٥ ح ٢، التهذيب ٧: ١٤٤- ١٤٥ ح ٦٤٢، الوسائل ١٧: ٣٣٩ ب «١١» من أبواب إحياء الموات ح ٦.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٦ ح ٨، التهذيب ٧: ١٤٥ ح ٦٤٣، الوسائل ١٧: ٣٣٩ الباب المتقدّم ح ٥.
[٣] مسند أحمد ١: ٣١٧، صحيح البخاري ٣: ١٧٧، صحيح مسلم ٣: ١٢٣٢ ح ١٤٣، سنن ابن ماجه ٢: ٧٨٤ ح ٢٣٣٩، سنن الترمذي ٣: ٦٣٧ ح ١٣٥٦، سنن البيهقي ٦: ٦٩.
[٤] المختلف: ٤٧٥.
[٥] الدروس الشرعيّة ٣: ٦٠.
[٦] في «ص»: يعرض.
[٨] في «ط، خ»: المقدار.
[٩] في «خ»: المحيي بإثباته.