مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥ - الأول الميتات
..........
عشرة متّفق عليها، و حادي عشر مختلف فيه. و هي: الصوف، و الشعر، و الوبر، و الريش، بشرط الجزّ و غسل موضع الاتّصال، و العظم، و الظلف، و السنّ، و القرن، و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى الصلب، و الإنفحة- بكسر الهمزة و فتح الفاء- و هي كرش الجدي قبل أن يأكل، أو اللبن المنعقد [١] في كرشه، على اختلاف تفسير أهل اللغة [٢] له. فعلى الثاني هو ممّا لا تحلّه الحياة، فيناسب ذكره مع الباقي. و على الأول هو مستثنى من الميتة. و على التقديرين فاللبن المذكور طاهر و إن جاور الميتة، للنصّ عليه في أخبار كثيرة، منها صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميّت، قال: لا بأس به». و فيها: «قلت: و الصوف و الشعر و عظام الفيل و البيض تخرج من الدجاجة؟ فقال: كلّ هذا لا بأس به» [٣]. و البيض فيها و إن كان مطلقا إلا أنه مقيّد في غيرها [٤] بما إذا اكتسى القشر الغليظ.
و القول بأنه يعتبر في الحكم بطهارة الشعر و أخويه الجزّ للشيخ في النهاية [٥]. و الأصحّ ما اختاره المصنف و الأكثر من عدم اشتراطه مع طهارة موضع الاتّصال، لكونه ممّا لا تحلّه الحياة و إن كان له نموّ و مشابهة للحيّ، و عملا [٦] بعموم النصّ [٧].
[١] في «د، ص»: المنفعل.
[٢] انظر الصحاح ١: ٤١٣، لسان العرب ٢: ٦٢٤، القاموس ١: ٢٥٣.
[٣] الفقيه ٣: ٢١٦ ح ١٠٠٦، التهذيب ٩: ٧٦ ح ٣٢٤، الاستبصار ٤: ٨٩ ح ٣٣٩، الوسائل ١٦: ٣٦٦ ب «٣٣» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١٠.
[٤] انظر الوسائل ١٦: ٣٦٥ ب «٣٣» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٦.
[٥] النهاية: ٥٨٥.
[٦] في «و»: عملا.
[٧] انظر الوسائل ١٦: ٣٦٥ ب «٣٣» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣، ٥، ٨، ٩، ١٠، ١٢.