مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٠ - الطرف الرابع في المعادن الظاهرة
و من فقهائنا من يختصّ المعادن (١) بالإمام (عليه السلام). فهي عنده من الأنفال. و على هذا لا يملك ما ظهر منها و لا ما بطن. و لو صحّ تملّكها بالإحياء لزم من قوله اشتراط إذن الامام. و كلّ ذلك لم يثبت.
و الأصحّ الأول.
و لو جاءا معا، فإن أمكن اجتماعهما و أن [١] يأخذ كلّ منهما مطلوبه جمع بينهما. و إن لم يمكن الجمع أقرع بينهما، لاستوائهما في الأولويّة، و عدم إمكان الاشتراك، و استحالة الترجيح، فأشكل المستحقّ فعيّن بالقرعة، لأنها لكلّ أمر مشكل، فمن أخرجته قدّم بأخذ حاجته.
و قيل: ينصب الحاكم من يقسّمه بينهما، لاستوائهما في الاستحقاق، و انتفاء المرجّح بالتقديم. و استحسنه المصنف. و هو جيّد مع قبوله للقسمة، أما مع عدمه فالقرعة أحسن.
و لو كان يؤدّي حاجتهما و زيادة لكن ضاق المكان عن أخذهما منه دفعة فالقرعة أيضا، و إن أمكن القسمة. و فائدتها تقديم من أخرجته في أخذ بغيته.
و مثله ما لو ازدحم اثنان على نهر و نحوه و لم يمكن الجمع. لكن لو تغلّب أحدهما هنا أثم و ملك، بخلاف تغلّبه على أولويّة التحجير. و الفرق: أن الملك هنا لا يتحقّق، للزيادة عن مطلوبهما، بخلاف المحجّر.
قوله: «و من فقهائنا من يخصّ المعادن. إلخ».
(١) القائل باختصاص المعادن ظاهرة و باطنة بالإمام المفيد [٢] و سلّار [٣]
[١] في إحدى الحجريّتين: بأن.
[٢] المقنعة: ٢٧٨.
[٣] المراسم: ١٤٠.