مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٢ - الثاني أن لا يكون حريما لعامر
..........
و ليس في الباب خبر صحيح، لكن العمل بما ذكره مشهور بين الأصحاب. و المرويّ في صحيحة حمّاد بن عثمان قال: «سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: حريم البئر العاديّة أربعون ذراعا حولها» [١]. و في رواية: «خمسون ذراعا، إلا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق، فيكون أقلّ من خمسة و عشرين ذراعا» [٢].
و نسبة البئر إلى العاديّة إشارة إلى إحداث الموات، لأن ما كان من زمن عاد و ما شابهه فهو موات غالبا. و خصّ عادا بالذكر لأنها في الزمن الأول كان لها آثار [٣] في الأرض، و نسب إليها كلّ قديم.
و بسبب اختلاف الروايات و عدم صحّتها جعل بعضهم [٤] حريم البئر ما يحتاج إليه في السقي منها، و موضع وقوف النازح و الدولاب، و متردّد البهائم، و مصبّ الماء، و الموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية و الزرع من حوض و غيره، و الموضع الذي يطرح فيه ما يخرج منه بحسب العادة.
و قال ابن الجنيد [٥]: «حريم الناضح قدر عمقها ممرّا للناضح». و حمل الرواية بالستّين على أن عمق البئر ذلك.
[١] الكافي ٥: ٢٩٥ ح ٥، التهذيب ٧: ١٤٥ ح ٦٤٥، الوسائل ١٧: ٣٣٨ الباب المتقدّم ح ١.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٥ ذيل ح ٥، التهذيب ٧: ١٤٦ ح ٦٤٦، الوسائل ١٧: ٣٣٨ الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] كذا في «د، و، م»، و في سائر النسخ: آبار.
[٤] روضة الطالبين ٤: ٣٤٩- ٣٥٠.
[٥] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٤٧٤.