مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١ - الثالث ما ليس له قانصة و لا حوصلة و لا صيصيّة
[الثالث: ما ليس له قانصة و لا حوصلة و لا صيصيّة]
الثالث: ما ليس له قانصة (١) و لا حوصلة و لا صيصيّة فهو حرام.
و ما له أحدها فهو حلال، ما لم ينصّ على تحريمه.
سأله ما يؤكل من الطير؟ قال: «كل ما دفّ، و لا تأكل ما صفّ» [١]. و في معناه [٢] كثير.
و لمّا كان كلّ واحد من الصفيف و الدفيف ممّا لا يستدام غالبا اعتبر منه الأغلب. و إطلاق النصّ و الفتوى باعتبار الطير بالأمرين يقتضي كونهما ضابطا في الحلّ مستقلّا يعمل به من غير نظر إلى كونه مجهولا، بخلاف ما سيأتي من العلامات الثلاثة، فإنه اعتبرها في المجهول.
قوله: «ما ليس له قانصة. إلخ».
(١) نبّه بقوله: «ما لم ينصّ على تحريمه» على أن هذه العلامات إنما تعتبر في الطائر المجهول، أما ما نصّ على تحريمه فلا عبرة فيه بوجود هذه. و الظاهر أن الأمر لا يتخلّف [٣]، و لا يعرف طير محرّم له أحد هذه، و لا محلّل خال عنها. لكن المصنف تبع في ذلك مورد النصّ، ففي رواية ابن أبي يعفور قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي أكون في الآجام فيختلف عليّ الطير فما آكل منه؟ قال:
كل ما دفّ، و لا تأكل ما صفّ، قلت: إنّي أوتي به مذبوحا، قال: كل ما كانت له قانصة» [٤]. و روى سماعة عن الرضا (عليه السلام): «كل من طير البرّ ما كان له
[١] الكافي ٦: ٢٤٧ ح ٣، الفقيه ٣: ٢٠٥ ح ٩٣٦، التهذيب ٩: ١٦ ح ٦٣، الوسائل ١٦: ٣٤٦ ب «١٩» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٢] لاحظ الوسائل ١٦: ٣٤٦ ب «١٩» من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٣] كذا في «خ»، و في سائر النسخ: يختلف.
[٤] الكافي ٦: ٢٤٨ ح ٦، التهذيب ٩: ١٦ ح ٦٤، الوسائل ١٦: ٣٤٧ ب «١٩» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.