مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٨ - الثاني أن لا يكون حريما لعامر
..........
طريق خاصّ، و هي طريق الأملاك. و تقدير العبارة: أن حدّ الطريق الثابتة [١] لمن ابتكر شيئا يحتاج إلى طريق في أرض مباحة مقدار خمس أذرع أو سبع، بمعنى أنه على المحيي بعده أن يتباعد هذا المقدار. و بعضهم [٢] جعله حدّ الطريق مطلقا. و هو أولى. و في الإرشاد [١]: «حدّ الطريق المبتكر خمس أذرع» فجعل الابتكار صفة للطريق لا لشيء يحتاج إلى الطريق. و ليس بجيّد أيضا، إذ لا يشترط في الطريق أن يكون مبتكرا، بل لو كان هناك طريق في أرض متّسعة فعلى من يريد إحياء ما حوله من الأول و الثاني استثناء ذلك المقدار.
و مستند الخمس رواية أبي العبّاس البقباق [الموثّقة] [٤] عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «إذا تشاحّ قوم في طريق، فقال بعضهم: سبع أذرع، و قال بعضهم: أربع أذرع، فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): لا بل خمس أذرع» [٥].
و لأصالة البراءة من الزائد.
و القول بالسبع للشيخ- رحمه اللّٰه- في النهاية [٦] و أتباعه [٢]، لرواية مسمع
[١] إرشاد الأذهان ١: ٣٤٩، و لكن فيه: حدّ الطريق في المبتكر. نعم، ورد التوصيف بالابتكار في التبصرة: ١١٣. و للاستزادة راجع مفتاح الكرامة ٧: ١٦.
[٢] لم نجده في كتب الأتباع كالقاضي و ابن حمزة و ابن زهرة و الكيدري، و نسبه ابن فهد إلى القاضي في المهذّب البارع ٤: ٢٨٥.
[١] كذا في «و، ط»، و في سائر النسخ: الثانية.
[٢] جامع المقاصد ٧: ٢٢.
[٤] من «و».
[٥] التهذيب ٧: ١٣٠ ح ٥٧٠، الوسائل ١٣: ١٧٣ ب «١٥» من أبواب الصلح ح ١.
[٦] النهاية: ٤١٨.