مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٤ - المقصد الثالث في كيفيّة الأخذ
و يدفع الشفيع مثل الثمن (١) إن كان مثليّا، كالذهب و الفضّة.
و إن لم يكن له مثل كالحيوان و الثوب و الجوهر، قيل: تسقط، لتعذّر المثليّة، و لرواية عليّ بن رئاب عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام).
و قيل: يأخذها بقيمة العرض وقت العقد. و هو أشبه.
المشتري أو لدخول المشتري فيها عالما بالحال. و حينئذ يوزّع الثمن عليهما باعتبار قيمتهما، و يأخذ الشفيع الشقص بحصّته من الثمن، و يعتبر قيمتهما يوم البيع.
قوله: «و يدفع الشفيع مثل الثمن. إلخ».
(١) لا خلاف في ثبوت الشفعة على تقدير كون الثمن مثليّا، و لأن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن و خصوصيّات الشخص غير مرادة غالبا، و إنما المطلوب المثل، لمساواته لما دفعه المشتري في غالب الأوصاف و الخواصّ.
و اختلفوا فيما إذا كان الثمن قيميّا، فذهب جماعة [١]- منهم الشيخ في الخلاف [٢] مدّعيا الإجماع، و العلامة في المختلف [٣]- إلى عدم ثبوت الشفعة حينئذ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين، و لرواية عليّ بن رئاب عن الصادق (عليه السلام): «في رجل اشترى دارا برقيق و متاع و بزّ [٤] و جوهر، قال: ليس لأحد فيها شفعة» [٥]. و حسنة هارون بن حمزة الغنوي إلى أن قال:
[١] الوسيلة: ٢٥٨، المؤتلف من المختلف ١: ٦٣١ مسألة (٧)، جامع المقاصد ٦: ٤٠٥.
[٢] الخلاف ٣: ٤٣٢ مسألة (٧).
[٣] المختلف: ٤٠٤.
[٤] البزّ: الثياب من الكتّان أو القطن. المنجد: ٣٦.
[٥] الفقيه ٣: ٤٧ ح ١٦٤، التهذيب ٧: ١٦٧ ح ٧٤٠، الوسائل ١٧: ٣٢٤ ب «١١» من أبواب الشفعة ح ١.