مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٦ - المقصد الثالث في كيفيّة الأخذ
و إذا علم بالشفعة، (١) فله المطالبة في الحال، فإن أخّر لعذر عن مباشرة الطلب و عن التوكيل فيه لم تبطل شفعته.
و كذا لو ترك لتوهّمه كثرة الثمن فبان قليلا، أو لتوهّم الثمن ذهبا فبان فضّة، أو حيوانا فبان قماشا.
و كذا لو كان محبوسا بحقّ هو عاجز عنه، و عجز عن الوكالة.
فلا، إذ لو كان الثمن قيميّا فلا بدّ من اعتبار مجازه حيث لا يراد الحقيقة، و إلا لزم اختصاص الحكم بالحقيقة، فيرد مثله في المثليّ، لأن المثل ليس بحقيقة.
إذا تقرّر ذلك، فعلى القول الأصحّ من ثبوتها مع كون الثمن قيميّا فالمعتبر قيمته وقت العقد، لأنه وقت استحقاق الثمن و العين متعذّرة فوجب الانتقال إلى القيمة.
و قيل: المعتبر وقت الأخذ، لوجوبه حينئذ على الشفيع، فيعتبر قيمته وقت الوجوب حيث يتعذّر العين.
و قيل: يعتبر الأعلى من وقت العقد إلى دون [١] الأخذ، كالغاصب. و هو أضعفها.
قوله: «و إذا علم بالشفعة. إلخ».
(١) لا كلام في أن الشفيع إذا علم بالشراء له المطالبة بالشفعة في الحال. [و] [٢] إنما الكلام في أن المبادرة مع الإمكان [هل هي] [٣] شرط في الاستحقاق فيبطل مع الإخلال بها أم لا؟ و المصنف لم يصرّح هنا بذلك، بل اقتصر على أن له
[١] في «و»: وقت.
[٢] من الحجريّتين.
[٣] من «م».